أوضح الكاتب، "سادات لاجينر"، أن الربيع العربي كان ينبغي أن يحدث في فترة الخمسينيات من القرن الماضي، منوهاً إلى أن تركيا ستزداد قوة، إذا نجحت في تجاوز تداعيات التغيرات في محيطها.
وذكر لاجينر في مقالته بعنوان، "الصمود عند انهيار الأرضية"، في صحيفة "ستار" اليوم، أن محيط تركيا كأنه يشهد هدماً وإعادة بناء، مشيراً إلى انهيار الاتحاد السوفياتي، واستمرار إعادة الهيكلة في روسيا التي برزت مكان الاتحاد، ونهضت بفضل النفط والغاز، ومذكرا بالتغيرات في منطقتي البلقان والقوقاز.
وأضاف الكاتب أن الاتحاد الأوروبي، الذي يعد من أكثر أماكن العالم استقرارا، يقف على عتبة انهيار وغموض كبيرين، لافتاً إلى إعلان دول إفلاسها، مثل اليونان وقبرص اليونانية، واسبانيا، وارتفاع معدلات البطالة في النادي الأوروبي المشترك، واحتمالات امتداد الأزمة الاقتصادية إلى دول أخرى فيه، إضافة إلى تراجع النمو الاقتصادي، وازدياد المشاكل الاجتماعية مع كل يوم.
وتوقع الكاتب أنه، إذ استطاعت تركيا تفادي تداعيات ما يجري من حولها من تداعيات انهيار أنظمة اقتصادية وسياسية، في هذه المرحلة، وتمكنت من الاستفادة من الفرص، فإن ذلك سيزيد قوتها إلى حد كبير.
وأشار لاجينر إلى بدء التغيير في الشرق الأوسط، عبر تدخل الولايات المتحدة عسكريا في العراق في 2003. ثم جاء الربيع العربي، بوصفه عملية هدم كبيرة، بالرغم من صفة "الربيع"، وراحت الأنظمة القديمة تنهار بشكل فوضوي. ولفت إلى أن دولاً، مثل الولايات المتحدة الأميركية، وإسرائيل، وإيران، وروسيا، وتركيا، تعمل على التأثير في مسار حركة الربيع العربي، وفق رؤيتها الخاصة التي تراها صحيحة.
ورأى الكاتب، أن الربيع العربي كان ينبغي أن يحدث في الخمسينيات، بحيث تنعكس الإرادة الشعبية على إدارة الدولة، موضحا أن أنظمة المنطقة انغلقت على ذاتها، داخليا وخارجيا، الأمر الذي ولد ضغطا كبيرا في الشارع العربي.
و أكد لاجينر، أن هذه المرحلة لن تنتهي خلال فترة قصيرة، بل ستحدث إرهاصات في دول الخليج العربي وإيران، بعد سوريا ولبنان والأردن، منوها إلى عدم استكمال الوضع في البلدان التي شهدت ثورات، مثل تونس، ولبييا، ومصر.
و أردف لاجينر أن إيران تعمل على نشر موجة الثورات العربية في دول الخليج وبلاد الرافدين، لأنها تلاحظ توجه الموجة نحوها.