Mohamad Aldaher
24 يوليو 2016•تحديث: 24 يوليو 2016
إسطنبول/الأناضول
بدأت وكالة الأناضول الأنباء، بتوزيع نسخ من كتاب "المحاولة الانقلابية لمنظمة فتح الله غولن الإرهابية لحظة بلحظة"، مجانًا، على المواطنين في ميداني تقسيم بإسطنبول، وقزل آي في العاصمة أنقرة.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقال مدير التسويق في الوكالة، زبير صومونجو، في حديث للأناضول، إنّ "الكتاب يشكل حالة توثيقية للحظة تاريخية فارقة، وسيبقى في منازل الشعب التركي، ليذكرهم بحقيقة المحاولة الانقلابية الفاشلة"
وأشار أنَّ الكتاب يأتي تتويجا للجهود التي بذلها مراسلو الأناضول في التقاط الصور ومقاطع الفيديو لحظة بلحظة في ساعات تنفيذ المحاولة الانقلابية الأليمة".
وأردف صومونجو، قائلًا "قررنا توزيع الكتاب مجانا، كعربون وفاء للشهداء الذي قضوا في مواجهة الانقلابيين، وللمواطنيين الذي ملئوا الميادين، تلبية لدعوة الرئيس، رجب طيب أردوغان".
وأوضح مدير التسويق أنَّ الكتاب سيتم توزيعه لمدة يومين مجانا، وسيتم إيصاله عبر البريد، لمن طلبوا الحصول عليها من موقع وكالة الأناضول على الإنترنت.
وفي ميدان قزل آي بالعاصمة أنقرة، وزعت الأناضول، أمس السبت، ثلاثة آلاف نسخة من الكتاب في اليوم الأول، باللغتين التركية والانكليزية.
وفي حديثٍ للأناضول، قال طاهر غوربوز، أحد الحاصلين على الكتاب، "لدي طفل عمره عامان ونصف العام، سيكون هذا الكتاب وسيلة جيدة، لكي أروي له، محاولة الانقلابيين ضرب ديمقراطيتنا، عندما يسألني في المستقبل، عن أحداث 15 تموز/يوليو (يوم تنفيذ المحاولة الانقلابية الفاشلة)".
ويتضمن الكتاب تسلسلًا زمنيًّا من الأخبار التي أعدها مراسلو الأناضول، والصور التي التقطها مصوروها الصحفيون في مواقع الحدث، إضافة إلى ردود الأفعال تجاه المحاولة.
ويعرض الكتاب مقاومة الشعب التركي للمحاولة الانقلابية، ونزوله إلى الشارع بناءً على نداء الرئيس، أردوغان، ومواقف زعماء الأحزاب السياسية والوسائل الإعلامية ضد الانقلاب، إضافة إلى ردود أفعال السياسيين من العالم وتصريحاتهم الداعمة لتركيا، وصور مثيرة توثق الأحداث.
رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول، مديرها العام، شينول قازانجي، قال في مقدمة الكتاب، "إن الهدف من إعداد مثل هذا الكتاب، كي لا تتكرر مرة أخرى مثل هذه المحاولة الانقلابية، التي أُخمدت بشجاعة شعبنا، وبصمود قادتنا السياسيين، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء (بن علي يلدريم)، وبتضامن وعزم وسائلنا الإعلامية".
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.