مصطفى عبد السلام
القاهرة – الاناضول
قال مصدر مصرفى مصرى بارز اليوم الأربعاء أن بنكين تركيين يسعيان لدخول السوق المصرية عبر الاستحواذ على أحد البنوك العاملة فى مصر ،مع التركيز على البنوك التى يستحوذ الأجانب على حصة رئيسية فى رؤوس أموالها .
واضاف المصدر الذى طلب عدم الكشف عن هويته فى تصريحات خاصة لوكالة الاناضول للأنباء أن ايش بنك التركى هو أحد هذين البنكين ،لكن المصدر لم يكشف عن اسم البنك الثانى.
ويعد "إيش بنك" التركي ، أحد أكبر المؤسسات المصرفية في تركيا ،وأفتتح مكتب تمثيل له فى القاهرة فى 2009 وكان للبنك التركى فرع في الإسكندرية في الفترة ما بين عامي 1932 و1959.
ويمتلك "إيش بنك" حاليا أكثر من 1000 فرع داخل تركيا ،بالإضافة إلى فرع في لندن ومكتب تمثيل في شنغهاي بالصين ، بالإضافة الى مكاتب تابعة للبنك وفروع بكل من ألمانيا ، فرنسا ، هولندا ، سويسرا ودول الخليج.
وكان ايش التركى قد عرض فى وقت سابق الاستحواذ على بنك بيريوس – مصر المملوك لبنك بيريوس اليونانى ،الا ان الصفقة توقفت عقب اعلان بيريوس عن تجميد خططه الرامية لبيع وحدته المصرفية فى مصر .
ويبلغ رأسمال بيريوس - مصر 1.25 مليار جنيه وبما يعادل 200 مليون دولار ، وكان من المتوقع ان تدر صفقة بيع البنك على اليونانيين نحو 300 مليون دولار فقط بسبب الاوضاع الصعبة التى تمر بها الوحدة المصرفية المملوكة لهم فى مصر ووجود مشاكل فى محفظتها الائتمانية وكذا فى محفظة التجزئة المصرفية.
وفيما يتعلق بالبنوك المصرية الأخرى المستهدفة من قبل البنوك التركية للاستحواذ عليها قال المصدر "بى ان بى باريبا – مصر هو أحد أبرز البنوك المستهدفة وهناك بنوكا أوروبية أخرى تعمل فى السوق المصرية يمكن ان تكون هدفا محتملا لكن مراكزها الخارجية لم تقرر بعد ما اذا كان سيتم طرحها للبيع أم لا.
وكانت بنوك أوروبية عدة قد قررت بيع وحداتها المصرفية فى مصر لتغطية خسائر مراكزها الرئيسية الناجمة عن الأزمة اليونانية وسوق العقارات وأدوات الدين.
ولدى البنوك الأوروبية تواجد قوى فى مصر حيث يوجد بها 3 بنوك فرنسية كبرى هى سوسيتيه جنرال و بى ان بى باريبا وكريدى اجريكول ،وهناك تواجد قوى للبنوك البريطانية عبر HSBC وباركليز ،ويتواجد بنك انتيسا سان باولو الإيطالي من خلال بنك الاسكندرية الذى يستحوذ على 80% من أسهمه.
ويعمل فى السوق المصرى 38 بنكا من بينهم 6 بنوك تابعة للدولة تستحوذ على 40 من الحصة السوقية،فى حين تتوزع النسبة الاخرى ما بين بنوك عربية واجنبية .
من جانبه أعترف محمد الديب نائب رئيس اتحاد بنوك مصر بوجود محاولات من قبل البنوك التركية لدخول مصر .
وقال فى تصريحات خاصة لوكالة الاناضول للأنباء "أن مصر سوق ضخم وواعد ومفتوح وأنه بوابة لأفريقيا والمنطقة العربية وفى حاجة لاستثمارات كبيرة وطويلة الأجل، وبالتالي من الطبيعي أن تتهافت عليه كل البنوك الكبرى فى العالم خاصة وأنه سوق عالي الربحية ".
وردا على سؤال حول أسباب اهتمام البنوك التركية بالذات بالسوق المصرية قال الديب "اذا اردت ان تعرف السبب انظر للدراما التركية التى باتت محل اهتمام الاسرة المصرية ..هناك قبول لدى المصريين للمنتجات التركية بما فيها الدراما والاستثمارات والملابس ..وحتى الخدمات المالية والمصرفية ".
وأضاف "هناك فرصا كبيرة امام الاستثمارات الاجنبية لتحقيق معدلات نمو عالية فى مصر خاصة وأن عدد السكان تجاوز ال90 مليون نسمة ، كما ان الاستقرار السياسى الذى بدأ يعود تدريجيا مع انتخاب رئيس للجمهورية يمكن ان يلعب دورا مهما فى جذب مزيد من الاستثمارات الخارجية ".
وقدم الديب أسبابا اخرى لهذا الاهتمام قائلا" هناك استثمارات تركية ضخمة فى مصر ،ومن الطبيعي ان توفر البنوك التركية الاحتياجات التمويلية لهذه الاستثمارات من قروض وتسهيلات ائتمانية وخدمات مصرفية واعتمادات مستندية وخطابات ضمان ..والبنوك تذهب حيث يذهب مستثمروها وعملائها ".
وتقدر الاستثمارات التركية فى مصر بنحو 1.5 مليار دولار طبقا لبيانات مصرية رسمية موزعة على قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة وصناعة قطع غيار السيارات .
ويخطط مستثمرون اتراك اقامة مشروعات كبرى فى مصر منها مصنع أسمدة بسيناء بتكلفة 400 مليون دولار.
مصع