ومن المنتظر أن تصبح تركيا واحدة من أكبر وأقوى حلفاء أفغانستان في الفترة الجديدة التي ستعقب انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) منها بحلول نهاية العام 2014.
وأفادت الأنباء أن وزير الدفاع التركي عصمت يلماز قام خلال زيارته الرسمية لأفغانستان، والتي استغرقت 3 أيام، بتناول الاتفاقية الجديدة مع المسؤولين الأفغان وفي مقدمتهم رئيس البلاد حامد كرزاي، كما أكدت مصادر أن الشكل النهائي لنص تلك الاتفاقية سيتم الانتهاء منه في أقرب وقت ممكن.
وأشارت مصادر أفغانية إلى أنه في حال الانتهاء من النص الكامل للاتفاقية، فمن المنتظر أن يتم توقيعها في العاصمة التركية أنقرة بحضور رئيسي البلدين، دون الافصاح بأي حال من الأحوال عن مضمون الاتفاقية وفحواها.
هذا وقد توصل وزير الدفاع التركي يلماز، مع الرئيس الأفغاني إلى توافق بشأن بقاء القوات التركية في أفغانستان بعد العام 2014.
وذكر وزير الدفاع الأفغاني بسم الله محمدي، أن تركيا والجنود الأتراك استطاعوا في آخر 11 سنة، تحقيق العديد من النجاحات التي وصلت بهم إلى مصاف الدول القوية من كافة النواحي، معربا عن رغبة بلاده في تطوير وتقوية علاقاتها مع تركيا في كافة المجالات، ومشددا على حرصهم الشديد على تفعيل "اتفاقية الشراكة الاستيراتيجية" بشكل عاجل.
وأوضح محللون أفغان أن "اتفاقية الشراكة الاستيراتيجية" بين تركيا وأفغانستان، تحمل أهمية كبيرة للأخيرة أكثر من تركيا، مشيرين إلى أن بقاء الجنود الأتراك في أفغانستان بعد انسحاب باقي قوات الناتو، سيكون له بالغ الأثر في تشكيل القوات الأفغانية بشكل جيد، لافتين إلى أن الجنود الأتراك سيلعبون دورا مهما في هذا الأمر.
يشار أن الجيش الوطني الأفغاني المكون من 350 ألف فرد، سيكون هو المسؤول عن تحقيق الأمن في البلاد بعد انسحاب القوات الدولية اعتبارا من العام القادم.