إسطنبول / الأناضول
طالبت تركيا وإسبانيا، الخميس، المجتمع الدولي باتخاذ موقف مشترك حيال العدوان الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" بالمياه الدولية، أثناء توجهه لكسر الحصار عن قطاع غزة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.
وقال متحدث الخارجية التركية أونجو كتشلي، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن الوزيرين أكدا أن التدخل الإسرائيلي غير القانوني ضد "أسطول الصمود" يعد انتهاكا للقانون الدولي.
وأوضح كتشلي أن الوزيرين أكدا خلال الاتصال أن العدوان الإسرائيلي على "أسطول الصمود" في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، عرّض حياة العديد من المدنيين من جنسيات مختلفة للخطر.
وأشار إلى أن فيدان وألباريس أكدا ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفا مشتركا حيال هذا التدخل المخالف للقانون.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن "أسطول الصمود العالمي" في بيان، احتجاز الجيش الإسرائيلي 21 سفينة بعد الاعتداء عليها على بعد عدة أميال من المياه الإقليمية اليونانية، التي توجهت نحوها 14 سفينة، فيما تواصل 14 أخرى إبحارها باتجاه المياه اليونانية.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية، "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.