أنقرة / الأناضول
قال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران إن "الوحشية والدناءة" التي أظهرتها حكومة إسرائيل بالهجوم على "أسطول الصمود العالمي" في البحر المتوسط "تتعارض مع القيم الإنسانية والقانون الدولي، وهي غير مقبولة".
جاء ذلك بتدوينة على منصة "إن سوسيال" التركية، الاثنين، تناول فيه الهجوم الإسرائيلي على الأسطول المتجه لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.
وأكد دوران أن "أسطول الصمود" مبادرة مدنية تضم ناشطين من 40 دولة، وتهدف إلى كسر الحصار غير الإنساني المفروض على غزة، مشددا على إدانته الشديدة للهجوم الذي استهدف الأسطول في المياه الدولية.
وأضاف: "التدخل ضد المدافعين عن حقوق الإنسان واستهداف المدنيين العزل يُعد اعتداء مباشرا على الضمير الإنساني المشترك".
وشدد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في ضمان سلامة المدنيين، وإجبار المسؤولين على المثول أمام العدالة الدولية.
وأشار إلى أن الجهات المعنية في تركيا تواصل جهودها بدقة لضمان عودة المواطنين الأتراك وكذلك مواطني الدول الأخرى الموجودين في الأسطول إلى بلدانهم بأمان.
وأكد دوران أن تركيا بقيادة رئيسها رجب طيب أردوغان، "ستواصل الوقوف بحزم ضد هذا الظلم والقرصنة وانتهاك القانون، وستبقى صوت المظلومين، وتدافع عن القضية العادلة للشعب الفلسطيني في جميع المحافل".
والاثنين، بدأت قوات البحرية الإسرائيلية بالاستيلاء على قوارب "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقال الناشطين.
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول الخميس من مدينة مرمريس التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ عام 2007.
وفي 29 أبريل/ نيسان شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقا في المياه الدولية أطلقت القوات الإسرائيلية سراح الناشطين باستثناء اثنين إسباني وبرازيلي اقتادتهما إلى إسرائيل قبل أن ترحلهما.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وقصف يومي قتل 877 فلسطينيا وأصاب 2602، معظمهم أطفال ونساء.