استدعت النيابة العامة التركية بالعاصمة أنقرة، أمس الأربعاء، رئيسين سابقين لمركز اختبار وتوزيع الطلاب (ÖSYM) التابع لمجلس التعليم العالي التركي (YÖK)، لأخذ أقوالهما في إطار التحقيقات الجارية في قضية تسريب أسئلة "امتحان اختيار موظفين حكوميين" عام 2010، لصالح "الكيان الموازي" ومقربين منه.
وذكر مراسل الأناضول، أن النائب العام "يوجال أركمن" الذي يشرف على التحقيق في هذه القضية، أمر باستدعاء كل من "أونال ياريم أغان" و"علي دمير" بصفتيهما، كرئسين سابقين للمركز المذكور أعلاه، للمثول أمامه لأخذ أقواهما في إطار هذه التحقيقات الجارية.
وقام الأشخاص المتهمون في هذه القضية بتسريب أسئلة الامتحانات المذكورة، من خلال إعطائها لأشخاص يُعتقد بإنتمائهم للكيان الموازي، وأقاربهم لقاء مبالغ مالية. وكان البعض ممن حصلوا على علامات عالية في الامتحان يعملون لدى شركات تابعة للكيان الموازي، إنتقلوا بعدها للعمل في المؤسسات العامة.
هذا وتحقق السلطات في ملفات قرابة 1500 شخص بصفتهم مشتبهين، وذلك في إطار التحقيقات، حيث تم التثبت من تواصلهم بين بعضهم البعض، قبل وبعد الامتحان، والتأكد من ارتباط بعض أولئك الأشخاص بصلات قرابة فيما بينهم.
وكانت النيابة العامة في أنقرة قالت في بيان لها، أنها توصلت في إطار تحقيقاتها بخصوص تسريب أسئلة الامتحان، إلى أدلة تثبت هضم حق الكثير من المواطنين جراء ذلك.
وجاء في البيان "تم التوصل في هذه التحقيقات إلى أدلة تشير إلى قيام أشخاص بالتغلغل في مؤسسات الدولة بتعليمات من أشخاص ينتمون إلى كيان معروف، وتأسيسهم تنظيما والتحرك سوياً، واستخدامهم لأسئلة الامتحان عن طريق التحايل وبشكل غير مشروع قبل الامتحان، بهدف التغلغل في مؤسسات الدولة".
جدير بالذكر أن الحكومة التركية، تصف جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية بـ"الكيان الموازي"، وتتهم الجماعة بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة، كما تتهم عناصر تابعة للجماعة باستغلال مناصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على مسؤولين حكوميين ومواطنين