17 أكتوبر 2022•تحديث: 18 أكتوبر 2022
إسطنبول/ الأناضول
وزير الخارجية التركي:- النفط القادم عبر أذربيجان وخطوط الأنابيب المارة منها تزداد أهمية بسبب انقطاع الغاز الروسي عن أوروبا- تزداد أهمية آسيا الوسطى والممر الأوسط من حيث ضمان أمن الإمدادات- ابرام اتفاقية سلام شامل بين أذربيجان وأرمينيا يحمل أهمية بالغة من حيث الاستقرار الدائم والرخاء جنوبي القوقاز- فرنسا وماكرون لا يتسمان بالموضوعية فيما يتعلق بالتوترات بين باكو ويريفانقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إن اليونان ووكالة "فرونتكس" المسؤولة عن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، شريكتان في المعاملة السيئة للاجئين.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده تشاووش أوغلو، الاثنين، عقب مشاركته في اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة الدول التركية، بإسطنبول.
وفي معرض رده على سؤال حول مزاعم يونانية ضد بلاده فيما يخص اللاجئين، قال تشاووش أوغلو إن "محاولة الظهور بمظهر المحق حتى وأنت في قمة الظلم مثل اليونان، أمر يحتاج بحق إلى عدم الاكتراث."
وأضاف: "هذا أمر لا يستطيع أحد القيام به سوى اليونان. طبعاً لا يمكننا نسيان قبرص الرومية كذلك، إذ أنها هي الأخرى بارعة أيضاً في هذا الخصوص."
وأوضح تشاووش أوغلو أن "سجل اليونان وداعمتها فرونتكس واضحة" فيما يخص معاملة اللاجئين، مبيناً أن العديد من المنظمات والمؤسسات الدولية سبق وأن سلطت الضوء على "معاملتهما اللاإنسانية" تجاه اللاجئين.
ولفت الوزير التركي إلى أن اليونان و"فرونتكس" شريكتان في المعاملة السيئة للاجئين.
وأفاد بأنه من الطبيعي أن تلجأ اليونان إلى الافتراء كلما زادت أخطاؤها في هذا الخصوص، بحسب تعبيره.
وتأتي تصريحات تشاووش أوغلو بعد نشر وزير الهجرة واللجوء اليوناني نوتيس ميتراكيس، مزاعم اتهم فيها تركيا بمسؤولية العثور على عشرات اللاجئين وهم عراة، على الجانب اليوناني من الحدود، وهو ما نفته الرئاسة التركية أمس الأحد.
والجمعة، كشف مكتب مكافحة الفساد التابع للاتحاد الأوروبي، أن وكالة فرونتكس تسترت على انتهاكات خفر السواحل اليوناني بحق المهاجرين ودفعهم إلى المياه الإقليمية التركية.
وذكر تقرير صادر عن المكتب اطلع عليه موقع "بوابة حرية المعلومات"، ومجلة دير شبيغل في ألمانيا، أن كبار المسؤولين في فرونتكس قد يخفون حالات محتملة لانتهاكات حقوق الإنسان من مسؤولين في المؤسسة.
تركيا انتقدت مراراً السلطات اليونانية ووكالة فرونتكس فيما يتعلق بالمعاملة السيئة للمهاجرين وإجبارهم على العودة إلى المياه الإقليمية التركية، مؤكدة أن عمليات الصد المتكررة غير إنسانية.
**الممر الأوسط
من ناحية أخرى لفت تشاووش أوغلو إلى ازدياد أهمية النفط القادم عبر أذربيجان وخطوط الأنابيب المارة منها، في ظل انقطاع الغاز الروسي عن أوروبا.
وشدد على الأهمية المتزايدة لآسيا الوسطى والممر الأوسط من حيث ضمان أمن الإمدادات.
والممر الأوسط، وهو خط تجاري يجمع بين الممرات البرية والبحرية والسكك الحديدية، القادرة على ربط أقصى الصين بقلب أوروبا.
وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للممر الأوسط في الآونة الأخيرة مع بروز أزمة الطاقة ومشاكل النقل.
ولفت إلى عقد تركيا لقاءات ثلاثية مع كل من أذربيجان وجورجيا، وأذربيجان وكازاخستان، وأذربيجان وأوزبكستان.
وأعرب عن أمله في الاقدام على خطوات ملموسة في الاجتماعات التالية بشأن الممر الأوسط.
ولفت إلى أن الخطوات التي سيتم الاقدام عليها مع الدول المعنية من شأنها التخفيف من حدة ازمتي الغذاء والطاقة.
في سياق آخر، أكد تشاووش أوغلو ضرورة إبرام اتفاقية سلام شامل بين أذربيجان وأرمينيا، والأهمية البالغة لذلك من أجل الاستقرار الدائم والرخاء جنوبي القوقاز.
من ناحية أخرى لفت تشاووش أوغلو، إلى أن فرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون لا يتسمان بالموضوعية، فيما يتعلق بالتوترات بين باكو ويريفان، وذلك في معرض رده على سؤال حول تصريحات ماكرون الأخيرة ضد أذربيجان.
وقال "بالطبع عندما لا تكون موضوعيا لن تستطيع أن تكون صادقا، أو العكس".
وحول اجتماع اليوم، لفت تشاووش أوغلو إلى أن الهدف الرئيسي للاجتماع هو التحضير لقمة زعماء الدول التركية التي ستعقد في سمرقند في 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وأشار إلى أن وزراء الخارجية سيجتمعون مجددا قبل يوم من القمة، لمراجعة القرارات التي سيصادق عليها القادة.