أنقرة – الأناضول
محمد شيخ يوسف
كشف رئيس مجلس تركمان سوريا، المهندس "سمير حافظ"، أن المجلس الذي تم تأسيسه في المؤتمر التركماني الثاني، يهدف إلى جمع تركمان سوريا تحت سقف واحد، والبالغ عددهم نحو 4 مليون، و يعيشون في مختلف مناطق البلاد.
وأوضح حافظ، في حوار أجراه مع مراسل الأناضول في أنقرة، أن المجلس "جاء ثمرة عمل مكثف، في المؤتمر الثاني لتركمان سوريا، الذي عقده منبر تركمان سوريا، وشهد مشاركة رسمية تركية، إضافة إلى شخصيات من المعارضة السورية".
ولفت حافظ، إلى أن لا أحد يمكنه تجاهل وجود التركمان في سوريا، مشددا على أن "الدستور الذي سيكتب في البلاد، عقب إسقاط النظام، يجب ان يتضمن الإشارة إلى وجود التركمانK كمكون أساسي في البلاد".
وأضاف أن المجلس يسعى إلى العمل بانسجام تام مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، في وقت قال فيه، إن لا أحد يمكنه إلغاء التركمان، أو أي أقلية، وعلى جميع الأطياف السورية أن تعيش بسلام وأخوة في البلاد، دون تفرقة أو تمييز.
وأكد حافظ أن التركمان "ماضون في في مقارعة النظام، على الرغم من مجازره بحقهم، وكان آخرها مقتل 35 من تركمان حمص، خلال فترة انعقاد المؤتمر، وهذا لن يثني التركمان عن مواصلة التصدي لوحشية النظام، بعد أن قدموا آلافا من الشهداء خلال فترة الثورة".
واستطرد بأن السوريين كانوا قبلا "يبكون على شهيدهم شهرًا كاملًا، أما في هذه المرحلة، فإنهم يبكونه ساعة، فليس هناك متسع من الوقت من أجل البكاء عليه، بل هناك مرحلة يجب قطعها في سبيل إسقاط النظام".
ووصف المجازر التي تحصل في البلاد لسنتين متواصلتين، بأنها قادت البلاد إلى مرحلة بالغة السوء، تعجز الكلمات معها في وضع اسم لها، في وقت بات السوريون يطلقون على البلاد اسم "حرية"، عوضا عن اسم "سوريا".
وأسقط حافظ ما يحدث في سوريا من مجازر إلى "لعبة دولية، نتيجة تدخل دول في الثورة، حيث تدعم قوى إقليمية وعالمية النظام السوري، إلا أن الشعب السوري لن ينسى من وقف إلى جانبه، ومن ساند النظام، مناشدا الدول التي تناصر النظام، على تغيير صفها، وتقف إلى جانب الشعب".
وشكر تركيا على مواقفها من الأزمة السورية، حيث أدركت الحكومة التركية أبعاد الأزمة مبكرا، وتوجهت بالنصح للنظام السوري، رغبة منها في حقن دماء السوريين، وإحلال السلام في البلاد، من خلال انتقال سلمي وسهل للسطلة.
وأضاف أن تركيا لا تتعامل مع الشعب السوري في ظل الأزمة، بحسب الدين والمعتقد أو القومية، بل تساعد السوريين جميعا دون تفرقة.
يذكر ان المهندس سمير حافظ من مواليد منطقة "باير بوجاق"، ذات الأغلبية التركمانية، والواقعة شمال اللاذقية، ويبلغ من العمر 65 عاما، ودرس الهندسة الكيميائية، وعاش في الولايات المتحدة سنوات طويلة، قبيل أن يعود ويستقر في سوريا قبل 4 سنوات، والتي غادرها عقب بداية الحراك الثوري، كما أنه يتقن 4 لغات، وعمل في عدد من الشركات العالمية.
يذكر أن مؤتمر تركمان سوريا الثاني، اختتم في العاصمة التركية أنقرة، أمس، بعد ثلاثة أيام من الاجتماع، من أجل تأسيس مجلس يمثل جميع التركمان، في مختلف المناطق السورية، ليكون مخاطبا شرعيا لهم، فضلا عن مساهمة المجلس، في تأسيس دولة سورية قوية بعد إسقاط النظام.
هذا وشهد المؤتمر في اليوم الثاني مشاركة رسمية تركية، ممثلة برئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو، فضلا عن مشاركة رئيس المجلس الوطني جورج صبرا، وأعضاء من المجلس، ومن الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.