جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في البرلمان التركي خلال مناقشة ميزانية وزارته للعام 2013، أشار فيها إلى وجود اختلافات في رؤية الحكومة، والمعارضة، لطريقة إدارة السياسة الخارجية للبلاد.
وردا على انتقادات وجهت له من قبل "طغرل توركش"، النائب عن حزب الحركة القومية المعارض، "بعدم الاهتمام بالتركمان السوريين" قال "داود أغلو" : "إننا نهتم لأمر السوريين جميعا، فنحن نهتم بالعرب، والتركمان، والكرد، والسنة، والنصيريين، والمسيحيين، وكل مكونات الشعب السوري، وجميعهم أخوتنا."
واستطرد الوزير التركي قائلا : "نحن نقف مع كل من يواجه الاضطهاد، ولكننا ضد من يتعامل معه، ولاسيما الذي يتعامل مع بشار الاسد كمنظمة حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا."
وفي معرض رده على انتقاد النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض "فاروق لوغ أغلو" لسياسة الحكومة تجاه العلاقات التركية الاسرائيلية، والتي من وجهة نظره، "أثر تدهورها على الدور الريادي لتركيا في الشرق الاوسط، وخيب الآمال في الولايات المتحدة"، أكد الوزير التركي "أن بلاده ستستمر في الوقوف إلى جانب فلسطين مهما كان من خاب أمله."
وتطرق " داود اغلو" إلى سياسة الحكومة تجاه مدينة كركوك العراقية، في ظل الأزمة الحالية بين الحكومة المركزية، وإقليم شمال العراق، مشيرا أن تركيا تعتقد بوجوب تعايش كل المكونات العرقية في المدينة من عرب، وكرد، وتركمان، جنبا إلى جنب، في وضع خاص يضمن العيش المشترك، لافتا أن وفدا من مجلس مدينة كركوك يضم ممثلين عن كل الأطياف يزور تركيا هذه الأيام، "الأمر الذي يعكس نظرة كافة الأطياف في العراق إلى تركيا".
وتناول رئيس الدبلوماسية التركية موضوع صواريخ "الباتريوت"، التي بدأ حلف شمال الاطلسي (الناتو)، نشرها في مواقع جنوب تركيا، مؤكدا أن وجود المنظومات ليس دائما، وستزال مع زوال التهديد الصاروخي على تركيا.
يذكر أن "حزب الاتحاد الديمقراطي" أنشأ عام 2003 ويعتبر امتدادا لمنظمة "بي كا كا" الارهابية داخل الأراضي السورية، ويتهم بعمالته للنظام السوري، وينشط في المناطق التي تسكنها أغلبية كردية لا سيما شمال سوريا.
وكانت اشتباكات قد جرت في وقت سابق بين الجيش السوري الحر، ومقاتلين من الحزب، إثر محاولة الأخير بسط سيطرته على بعض المناطق التي انسحبت منها قوات النظام السوري.