Hakan Çopur, Sami Sohta
22 سبتمبر 2026•تحديث: 22 سبتمبر 2026
نيويورك / الأناضول
** رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران في ندوة بنيويورك:
- العالم يمر بمنعطف تاريخي حاسم تتزايد فيه أهمية العلاقات بين أنقرة وواشنطن
- النظام الدولي يشهد تحولا في توزيع القوة بين مراكز متعددة بالتزامن مع تنامي دور القوى الإقليمية
قال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران، إن الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية التركية الأمريكية تصادف مرحلة حاسمة بالنسبة للنظام الدولي، مشيرا إلى أن عام 2027 سيكون فترة يعيد فيها البلدان تعريف دوريهما في النظام الدولي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها دوران خلال ندوة بعنوان "العلاقات التركية الأمريكية مع دخولها المئوية الأولى"، أقيمت الاثنين في مدينة نيويورك عشية انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81.
وقال دوران إن العالم يمر بـ"منعطف تاريخي حاسم" تتزايد فيه أهمية العلاقات بين أنقرة وواشنطن، مضيفا: "نمر بمرحلة يعاد فيها تشكيل النظام الدولي نفسه. سيكون عام 2027 فترة يعيد فيها كلا البلدين تعريف دورهما في النظام الدولي. وهذه الذكرى المئوية هي بلا شك نقطة تحول استراتيجية لكلا البلدين".
وأوضح أن العلاقات الدبلوماسية بين تركيا والولايات المتحدة بدأت عام 1927 في ظل نظام دولي حديث النشأة، لافتا إلى أن النظام الدولي الحالي يمر بدوره بمرحلة إعادة هيكلة.
وأشار دوران إلى أن النظام الدولي يشهد تحولا في توزيع القوة بين مراكز متعددة، بالتزامن مع تنامي دور القوى الإقليمية، واستمرار الاعتماد الاقتصادي المتبادل، وتعميق التنافس الجيوسياسي.
وأضاف أن التطورات التكنولوجية فرضت قضايا جديدة، وقال إن على البلدين إدارة التحولات النظامية والإقليمية والتكنولوجية في وقت واحد.
ولفت إلى أن العلاقة بين تركيا والولايات المتحدة لا تقوم على مسار خطي مستمر، بل على القدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة.
وأوضح دوران أن التحول الاستراتيجي في العلاقات بين أنقرة وواشنطن تحقق بعد الحرب العالمية الثانية، حيث انتقلت من التعاون الدبلوماسي إلى التكامل الاستراتيجي، وأصبحت تركيا جزءا من البيئة الأمنية في أوروبا والبحر المتوسط.
وذكر أن البلدين واجها خلال فترة الحرب الباردة تهديدات مشتركة، إلى جانب خلافات في ملفات عدة، بينها الأزمة القبرصية والعلاقات الدفاعية.
واستدرك: "لكن التحالفات لا تُبنى دائما على توافق تام، فالتحالفات الناجحة تمتلك آليات لإدارة أوجه الخلاف".
الحوار ومجالات التعاون
وأشار دوران إلى أن استمرار الحوار بين تركيا والولايات المتحدة في أصعب الفترات يعكس "المرونة الاستراتيجية للعلاقات بينهما"، مؤكدا أهمية الحوار بين القادة والإرادة السياسية في تطوير العلاقات الثنائية.
وقال إن الحوار المباشر بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب يفتح مجالا للتقدم في قضايا ظلت عالقة لسنوات.
وشدد دوران على أن مستقبل العلاقات التركية الأمريكية لا ينبغي أن يقتصر على إدارة الأزمات، موضحا أن ملفات سوريا ومكافحة الإرهاب والدفاع ستبقى مهمة، إلى جانب ضرورة خلق مجالات تعاون جديدة.
وأشار إلى أن الصناعات الدفاعية والطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والأكاديميا والعلوم وسلاسل التوريد والمعادن الحرجة تمثل محاور رئيسية للتعاون بين البلدين في القرن الجديد.