اسطــــــنبول - الأناضــــــول
متابعة: سامـــي معــــروف
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن"، لن أنسى على الإطلاق تاريخ الـ10 من كانون الأول/ديسمبر على الإطلاق"، مضيفا أن الفلسطينيين سيخلدوا هذا اليوم في ذاكراتهم كيوم تاريخي.
جاء ذلك في الكلمة التي القاها الرئيس الفلسطيني في البرلمان التركي ، مساء اليوم، في مستهل الزيارة الرسمية التي يقوم بها لتركيا حاليا لإجراء عدد من المباحثات الرسمية مع المسؤولين الأترا، ولتقديم الشكر لتركيا على ما قدمته من جهود لدعم القضية الفلسطينية في مختلف الأصعدة والمحافل الدولية.
وبدأ الرئيس الفلسطيني كلمته بإلقاء التحية على رئيس البرلمان التركي جميل تشتشك، ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وعلى العديد من رموز السياسة الأتراك الموجودين بالمجلس
وأوضح الرئيس الفلسطيني إن هذا اليوم سيبقى خالدا في ذاكرتهم، وذلك لأن "هذه المرة الأولى التي يزور فيها تركيا بزيارة رسمية بعد أن أعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطين، ورفعت صفتها لدرجة "دولة مراقب غير عضو" بالمنظمة الدولية" "، معربا عن شكره العميق لدولة تركيا باسم الشعب الفلسطيني، وذلك لجهودها الدائمة في دعم التحرك الدولي لفلسطين حتى تنال حقوقها التي تستحقها.
وذكر أبو مازن أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بذل كثيرا من الجهد في المحافل الدولية دفاعا عن القضية الفلسطينية، حتى تكلل الذك الجهد باعتراف المجتمع الدولي بفلسطين كدولة مراق غير عضو بالأمم المتحدة.
وأضاف أن الوزير التركي حينما قدم إلى نيويورك في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي شهدت التصويت على رفع صفة فلسطين لتصبح "دولة مراقب غير عضو"، لم يأتِ كشخص عادي يريد التصويت فحسب، وإنما جاء ليلعب دورا فعالا في الأمر، وقد كان، بحسب الرئيس الفلسطيني.
وأردف قائلا أن ما وصلت إليه فلسطين الآن ليس إلا بداية تعقبها طرق صعبة ووعرة، على الشعب الفلسطيني أن يستعد لها بكل ما أوتي من قوة، مؤكدا على سعيهم لتحقيق ما يصبون إليه وهو تأسيس دولة فلسطينية داخل حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
وتابع قائلا "نحن نريد اليوم أن نعطي فرصة للسلام، ونحن نناشد إسرائيل بأن تفي بما عليها من التزامات"، مشيرا غلى أن الانتصار الذي حققوه في الأمم المتحدة من شأنه "إنهاء مؤامرة إسرائيل التي زعمت فيها أن فلسطين دولة ذات حدود مؤقتة".
المصالحة الفلسطينية
قال أبو مازن "لقد دخلنا مرحلة المصالحة الفلسطينية"، مؤكدا أن دولة فلسطين المحتلة تتكون من الضفة الغربية التي بها القدس، ومن قطاع غزة، وأن "تلك المناطق لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتجزءا، إذ أنها وحدة جغرافية متماسكة في بعضها البعض.
وناشد الرئيس العباسي تركيا وجميع الدول الأشقاء، مساعدة فلسطين من أجل رفع الحصار عن غزة، وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية قد حظرت أموال الفلسطينيين، وأنها أعلنت صراحت أنها ستشيد ألاف الوحدات الإستيطانية في القدس وما حولها.
وتابع قائلا "لو تحقق هذا الأمر فنحن مطلقا سنرد بشكل آخر، وسنفعل ما بوسعنا بالرجوع إلى المنظمات الدولية المعنية لحماية أراضينا وأماكننا المقدسة"
وفي ختام كلمته ترحم الرئيس الفلسطيني على أرواح الشهداء الأتراك التسع الذين سقطوا على متن السفينة "مافي مرمرة" بعد أن اعترضتها السلطات الإسرائيلية وهى في طريقها لفك الحصار عن قطاع غزة في العام 2010.
وقوبلت كلمة أبو مازن التي استمر 10 دقائق في البرلمان التركي، بالتصفيق الحار من النواب الأتراك الذين كانوا يناقشون الميزانية الجديدة للبلاد، وقطعوا جدول أعمالهم ومناقشاتهم ليلقي الرئيس الفلسطيني كلمته، الذي ما إن انتهى منها رافقه رئيس الوزراء أردوغان إلى سيارته.
وكان عباس قد وصل، عصر اليوم،، إلى العاصمة التركية أنقرة، في إطار زيارة رسمية ليومين يقوم بها للبلاد، بناء على دعوة من الرئيس التركي عبد الله غل، لإجراء عدد من المباحثات مع المسؤولين الأتراك.
وذكر بيان صادر عن المركز الإعلامي لرئاسة الجمهورية التركية في وقت سابق، أن زيارة "عباس" تتمتع بأهمية كبيرة، لكونها الزيارة الأولى له، بعد رفع التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة إلى "مراقب غير عضو".
وأفاد البيان أن محادثات الرئيس الفلسطيني،، ستتمحور حول التعاون الثنائي بين البلدين، إضافة إلى تناول التطورات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الزيارة تشكل دعمًا إضافيًّا لتوطيد العلاقات المميزة بين البلدين.
وستتناول المباحثات أيضا وجهات النظر حول مساعي تشكيل حكومة وفاق وطني بين كل من حركتي فتح وحماس، لاسيما في ظل الحديث عن رأب الصدع بين الحركتين، ومحاولة انجاز المصالحة الوطنية، بعد حصول فلسطين على الإعتراف من قبل الأمم المتحدة.