قال الرئيس التركي "عبد الله غل"، إن السبب وراء مفاوضات السلام غير المباشرة التي تجريها الحكومة التركية مع عبد الله أوجلان زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية، هو الرغبة في التعامل بشكل صحيح مع مشكلة الإرهاب، بعد استيعاب خطأ الأساليب السابقة، مؤكدا أن زيادة حدة الأعمال الإرهابية لم يكن هو الدافع لإجراء هذه المفاوضات.
وفيما يتعلق بالقضية الكردية، قال غل، أثناء استضافته، مساء أمس، في بث مباشر على قناة "سي أن أن التركية"، إن أخطاء ارتكبت في الماضي فيما يتعلق بالتعامل مع الأكراد، وتدفع تركيا ثمنها الآن، مؤكدا أن جميع الأتراك، وليس الأكراد فقط، عانوا من الأخطاء التي ارتكبت، بسبب غياب الديمقراطية.
وقال غل، إنه لا مجال للنقاش حول "العناصر الأساسية للجمهورية التركية"، في معرض رده على سؤال حول ادراج مصطلح "الأمة التركية"، في الدستور التركي الجديد.
وفيما يتعلق بالنقاش الدائر في تركيا، حول إمكانية التحول إلى النظام الرئاسي، نوه غل أن لكل من النظامين البرلماني، والرئاسي مميزاته وعيوبه، مشيرا الى ضرورة إجراء دراسة شاملة قبل اتخاذ مثل هذا القرار، لأن "تغيير نظام الحكم في دولة ما، هو تغيير جذري، لا يمكن أن يتكرر في فترات زمنية متقاربة، لذا يجب عدم اتخاذ مثل هذا القرار إلا بعد دراسة مستوفية الأركان".
وأشار غل إن الوقت لا يزال مبكرا على الحديث في أمر ترشحه لفترة رئاسية جديدة،التي ستجري بعد عامين من الآن.
وعن الأزمة السورية، قال غل، إن هناك من يرى فيما يحدث فرصة لكي يدمر السوريون بلادهم بأيديهم.
وحول ما إذا كان يعتقد بإمكانية وصول المتطرفين إلى السلطة في سوريا، وتحويلها إلى أفغانستان أخرى، قال غل إن الشعب السوري معتدل وحر، ولن يرضى معظمه بمثل هذا النوع من الحكم القمعي، لكنه لفت إلى إمكانية تسبب طول فترة الحرب في تطرف نسبة كبيرة من الشعب السوري.