Can Efesoy, Zahir Sofuoğlu
27 أبريل 2026•تحديث: 27 أبريل 2026
أنقرة/ الأناضول
يتوجه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى مدينة دوبروفنيك الكرواتية، غدا الثلاثاء، لتمثيل الرئيس رجب طيب أردوغان في القمة الحادية عشرة لمبادرة "البحار الثلاثة" التي ستُعقد يومي 28 و29 أبريل/ نيسان الجاري.
وأوضحت مصادر في الخارجية التركية للأناضول، أن القمة تكتسب أهمية خاصة كونها الأولى التي تشارك فيها تركيا بصفة "شريك استراتيجي"، عقب قبولها بهذه الصفة خلال قمة وارسو التي عُقدت في 28 و29 أبريل 2025.
ومن المنتظر أن يؤكد فيدان في كلمته، أن "مفهوم الترابط لم يعد يقتصر على البنية التحتية المادية، بل تحول إلى منظومة متعددة الأبعاد تشمل النقل والطاقة والشبكات الرقمية والتمويل والحوكمة، والتطورات الجيوسياسية أظهرت الأهمية الحاسمة لهذا الملف"، بحسب المصادر.
ولفتت المصادر إلى أن فيدان سيُسلط الضوء على الأضرار التي تُلحقها النزاعات بالاقتصاد العالمي وأمن الإمدادات، ويؤكد على ضرورة تنويع سلاسل الإمداد ومسارات الطاقة.
وأوضحت أنه سيُشير إلى أن تركيا تنظر إلى مبادرة البحار الثلاثة كمنصة شاملة تُعزز الملكية الإقليمية، وأنها مستعدة للإسهام فيها بصفتها "شريكا استراتيجيا" بفضل موقعها الجيوسياسي الاستراتيجي، والعمل على تعزيز التعاون في هذا الإطار.
وأفادت أن فيدان سيؤكد على الحاجة إلى صياغة خطاب جديد يحقق تقدما ملموسا في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
وأضافت المصادر أن فيدان سيوضح أن تركيا تنظر إلى الممرات البحرية "كعناصر مكملة وليس كأدوات للتنافس".
وتأسست "مبادرة البحار الثلاثة" عام 2015 بجهود الرئيس البولندي آنذاك أندريه دودا والرئيسة الكرواتية السابقة كوليندا غرابار-كيتاروفيتش.
وتهدف المبادرة إلى تعزيز البنية التحتية للطاقة والنقل والاتصالات الرقمية في دول وسط وشرق أوروبا، ولا سيما تلك الواقعة بين بحر البلطيق والبحر الأدرياتيكي والبحر الأسود.
وتقتصر عضوية مبادرة البحار الثلاثة على دول الاتحاد الأوروبي، غير أن تركيا قُبلت فيها كشريك استراتيجي بالإجماع في القمة التي عُقدت في وارسو عام 2025.
وتضم المبادرة كلاً من النمسا، بلغاريا، تشيكيا، إستونيا، كرواتيا، لاتفيا، ليتوانيا، المجر، بولندا، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا، واليونان كأعضاء مشاركين، بينما تُعد تركيا، إلى جانب المفوضية الأوروبية والولايات المتحدة وألمانيا واليابان وإسبانيا، شركاء استراتيجيين.
وتُعدّ أوكرانيا ومولدوفا وألبانيا والجبل الأسود "دولاً مشاركة شريكة".
ومن المتوقع أن تشهد قمة هذا العام قبول إيطاليا كشريك استراتيجي في المبادرة.