Zafer Fatih Beyaz, Muhammed Kılıç
09 يوليو 2026•تحديث: 09 يوليو 2026
أنقرة / الأناضول
أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حراكا دبلوماسيا مكثفا على هامش القمة 36 لرؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي "الناتو" التي استضافتها أنقرة الثلاثاء والأربعاء.
وأبرز من عقد معهم أردوغان لقاءات؛ الرؤساء الأمريكي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون والفنلندي ألكسندر ستوب، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
وشهدت القمة نشاطا دبلوماسيا مكثفا للرئيس أردوغان الذي استقبل الاثنين، رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، مؤكدا أن العلاقات التركية البلغارية تتطور على مختلف الأصعدة.
وفي اليوم نفسه، التقى أردوغان الأمين العام لحلف "الناتو" مارك روته، حيث شدد على أهمية أن تبحث قمة أنقرة ملفات تتعلق بالدفاع الجماعي وتعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية بين الحلفاء.
وفي اليوم الأول من القمة، الثلاثاء، استقبل أردوغان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وأكد ضرورة توسيع التعاون بين البلدين في مجالات التجارة، والأمن، والصناعات الدفاعية، والطاقة.
وشدد على أن تركيا تدعم تعزيز الركيزة الأوروبية داخل "الناتو"، لكن دون أن تكون بديلا عن الرابطة عبر الأطلسي.
كما التقى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، معربا عن ارتياحه لتنامي العلاقات التجارية بين البلدين.
وأكد أهمية إظهار تماسك الحلف خلال قمة أنقرة، وضرورة عدم تجاهل مساهمة تركيا المحتملة في استراتيجية الأمن الأوروبية.
** استقبال رسمي للرئيس الأمريكي
واستقبل أردوغان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مطار أنقرة في أول زيارة رسمية له إلى تركيا، قبل أن يقيم له مراسم استقبال رسمية في المجمع الرئاسي.
وردا على سؤال بشأن مقاتلات "إف 35" ومحركات الطائرة التركية "قآن"، أكد أردوغان أن ملف "إف 35" ليس جديدا، وأن الولايات المتحدة سبق أن تعهدت بتسليم 5 مقاتلات لتركيا.
وعقب اللقاء الثنائي، ترأس الزعيمان اجتماعا بين وفدي البلدين.
وفي المساء، استضاف أردوغان وعقيلته أمينة أردوغان مأدبة عشاء وحفل استقبال على شرف قادة الدول المشاركة وأزواجهم، واستُقبل الضيوف بعروض فرقة المهتر العسكرية، كما التقطت صورة جماعية للقادة، وقدمت لهم أطباق من المطبخ التركي.
** لقاءات ثنائية مع قادة الدول
في اليوم الثاني، استقبل أردوغان قادة الدول لدى وصولهم إلى المجمع الرئاسي، ثم التقطت الصورة الجماعية الرسمية، حيث وقف إلى يمينه رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، وإلى يساره الأمين العام للناتو مارك روته.
وعقب الجلسة الرئيسية، التقى أردوغان نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكدا أن الوقت قد حان لرفع أهداف التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
ثم استقبل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مشددا على أهمية تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية، والاستثمار، والطاقة، والتجارة.
وفي لقائه مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أكد أردوغان أن توسيع التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والتجارة يصب في مصلحة البلدين، داعيا إلى الحذر من أي خطوات أو استفزازات قد تعرقل التفاهم بين إيران والولايات المتحدة.
** توقيع وثيقة شراكة أمنية مع بريطانيا
والتقى أردوغان أيضا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وأكد الجانبان أهمية الحوار والتعاون الوثيق بين البلدين، وأعلنا توقيع وثيقة الشراكة الأمنية والدفاعية بين تركيا وبريطانيا.
وتؤكد الوثيقة التزام البلدين بالدفاع المشترك وبمبادئ معاهدة شمال الأطلسي.
** لقاء مع الرئيس السوري
واستقبل أردوغان الرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكدا أن تركيا ستواصل تطوير التعاون مع سوريا والوقوف إلى جانب الشعب السوري، وأن بقاء سوريا بعيدة عن الصراعات الإقليمية يمثل شرطا أساسيا لإعادة إعمارها.
** غداء عمل مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي
وبعد المؤتمر الصحفي الختامي، عقد أردوغان غداء عمل مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
ولفت إلى أن تركيا مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي منذ سنوات، وأنها أصبحت مركزا إنتاجيا مهما في أوروبا.
وأشار إلى أن التكامل الاقتصادي بين الجانبين يعزز القدرة التنافسية للقارة، وأن من الطبيعي أن تشمل أي ترتيبات أوروبية جديدة في مجالي التجارة والاستثمار تركيا أيضاً.
وعقب ختام أعمال القمة، عقد أردوغان لقاءات منفصلة، الخميس، مع رئيس وزراء الجبل الأسود ميلويكو سباييتش، والرئيس السلوفاكي بيتر بيليغريني، ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما.