Qais Omar Darwesh Omar
01 يوليو 2026•تحديث: 01 يوليو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
بحثت محافظة رام الله والبيرة، وسط الضفة الغربية المحتلة، ليلى غنام، مع القنصل التركي لدى فلسطين إسماعيل جوبان أوغلو، آخر المستجدات السياسية والميدانية، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
وقالت محافظة رام الله والبيرة، في بيان الأربعاء، إن غنام، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، استعرضت خلال لقائها جوبان أوغلو في مدينة رام الله، ما تتعرض له المدن والقرى الفلسطينية من اعتداءات ينفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون.
وأضاف البيان أن اللقاء تناول أيضا الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، نتيجة احتجاز إسرائيل أموال المقاصة (الضرائب)، وفرضها قيودا وإجراءات اقتصادية، بما يفاقم معاناة المواطنين ويؤثر في مختلف القطاعات الحيوية.
وفي 23 يونيو/حزيران الماضي، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن إسرائيل تحتجز نحو 11 مليار دولار من الأموال الفلسطينية، بينها 6 مليارات دولار من عائدات الضرائب المعروفة بـ"أموال المقاصة"، و5 مليارات دولار من الأموال المصرفية المجمدة، وفق بيان صادر عن مكتبه.
وتُعد أموال المقاصة أحد أبرز مصادر إيرادات السلطة الفلسطينية، وهي ضرائب ورسوم جمركية تجبيها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين على السلع الواردة عبر المعابر الخاضعة لسيطرتها، بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي لعام 1994، قبل تحويلها شهريا إلى السلطة الفلسطينية.
وتقول إسرائيل إنها تقتطع من هذه الأموال مبالغ تعادل ما تدفعه السلطة الفلسطينية من مخصصات لعائلات الأسرى والشهداء الفلسطينيين.
وفي السياق، أكدت غنام عمق العلاقات الفلسطينية التركية، وأشادت بـ"الدعم السياسي والتنموي الذي تقدمه تركيا لفلسطين"، مشددة على "أهمية الدور التركي في دعم الحقوق الفلسطينية وفضح الانتهاكات الإسرائيلية في المحافل الدولية".
كما أشارت إلى ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية من انتهاكات وإجراءات متصاعدة، مؤكدة أن "الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وحقوقه رغم تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية".
من جانبه، أكد جوبان أوغلو استمرار دعم بلاده للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، سياسيا وإنسانيا وقضائيا، مشيرا إلى "مساهمة تركيا في دعم الجهود القانونية الرامية إلى محاسبة إسرائيل أمام المحاكم الدولية"، بحسب البيان.
وشدد على أن "القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة على جدول أعمال الدبلوماسية التركية، وستكون من الملفات الرئيسية المطروحة خلال اجتماع حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقده في إسطنبول الأسبوع المقبل".
وأضاف أن تركيا "تواصل التنسيق مع الدول الأوروبية بشأن القضية الفلسطينية، بما يعزز المواقف الداعمة للحقوق الفلسطينية".
وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين. وكان نادي الأسير الفلسطيني قد أفاد، في بيان الأربعاء، بأن إسرائيل اعتقلت منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء 20 فلسطينيا من الضفة الغربية، بينهم خمس سيدات وصحفي.
كما حذرت الرئاسة الفلسطينية، في بيان الأربعاء، من مخططات قالت إن حركات استيطانية أعدتها بدعم من الحكومة الإسرائيلية، وتهدف إلى الاستيلاء على 100 نقطة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.
وقالت الرئاسة إن هذه المخططات تمثل "تصعيدا خطيرا في سياسات الاستيطان والضم، وتشكل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية"، معتبرة أنها "تستهدف تقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار".
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، عبر القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وأسفرت تلك الاعتداءات عن مقتل 1173 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، واعتقال نحو 24 ألفا، وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.