Sinan Özmüş, Muhammed Kılıç
21 سبتمبر 2026•تحديث: 21 سبتمبر 2026
أنطاليا/ الأناضول
في كلمات خلال المؤتمر الدولي الـ21 لأيام الطب الشرعي بولاية أنطاليا:
- رئيس النيابة العامة لدى محكمة التمييز: وجود بيانات رقمية لا يعني أنها تعكس الحقيقة مع ازدياد واقعية الصور والأصوات المعدلة بالذكاء الاصطناعي
- رئيس الهيئة العامة الجزائية في المحكمة أحمد عمر أوغلو: الإنسان هو المحور الأساسي للمحاكمة، وإخراجه من مركز النظام القانوني يؤدي إلى فقدان الإنسانية والعجز عن تحقيق العدالة
أكد مسؤولان قضائيان تركيان أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مساندة لتعزيز كفاءة النظام القضائي وتطوير آليات تحليل الأدلة، مشددين على أن استخدام التقنيات الحديثة يجب أن يترافق مع الحفاظ على الدور المحوري للإنسان في تحقيق العدالة.
جاء ذلك في كلمتين منفصلتين لرئيس النيابة العامة لدى محكمة التمييز محسن شنتورك، ورئيس الهيئة العامة الجزائية في المحكمة أحمد عمر أوغلو، خلال "المؤتمر الدولي الـ21 لأيام الطب الشرعي" المقام في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا، بمشاركة وكالة الأناضول بصفتها "شريكا إعلاميا عالميا".
وقال شنتورك إن الطب والعلوم العدلية يسهمان في كشف الجوانب العلمية والتقنية للوقائع، من خلال تحديد أسباب الوفاة وطبيعة الإصابات، وتحليل الحمض النووي والبيانات الرقمية، والتحقق من أصالة الوثائق والتلاعب بالصور.
وأوضح أن نتائج العلوم العدلية قد تؤثر بصورة مباشرة في حرية شخص أو حق ضحية أو إثبات براءة متهم، مؤكدا أن الوصول إلى النتيجة لا يقل أهمية عن إظهار كيفية التوصل إليها وحدودها العلمية.
وأشار إلى أن وجود بيانات رقمية لا يعني وحده أنها تعكس الحقيقة، ولا سيما مع ازدياد واقعية الصور والأصوات والمحتويات المنشأة أو المعدلة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وشدد على ضرورة فهم الإمكانات التكنولوجية وتقييم موثوقيتها ومعرفة حدودها.
وأضاف أن العلم قد يكشف بلغة الأدلة ما يعجز الإنسان عن قوله، لا سيما في قضايا حقوق الإنسان وتحديد هوية المفقودين وضحايا الكوارث الجماعية.
بدوره، قال عمر أوغلو إن القانون الجنائي المعاصر لا يسعى إلى الوصول إلى الحقيقة المادية بأي وسيلة، بل بطريقة تليق بكرامة الإنسان.
وأكد ضرورة دعم الجانب المنطقي والرياضي للعدالة بالعلم والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع حماية بعدها الإنساني والحقوقي والوجداني.
وأضاف أن الإنسان هو المحور الأساسي للمحاكمة، محذرا من أن إخراجه من مركز النظام القانوني يؤدي إلى فقدان الإنسانية والعجز عن تحقيق العدالة.
والاثنين، انطلقت أعمال المؤتمر الدولي الـ21 لأيام الطب الشرعي في ولاية أنطاليا التركية، لبحث أبرز القضايا الراهنة، وفي مقدمتها "الإدمان والخبرة القضائية في العالم".
ويُعقد المؤتمر هذا العام بين 21 و27 سبتمبر الجاري بمشاركة نحو 1150 شخصا من 41 دولة، وبحضور 175 متحدثا وعضوا في جلسات النقاش، بينهم 47 خبيرا وعالما ومسؤولا.