أنقرة/ آيلين سيريكلي/ الأناضول
انتقد رئيس حزب الحركة القومية المعارضة في تركيا، "دولت باهجه لي"، عمليات التوقيف التي طالت إعلاميين وعناصر في الأمن مؤخرًا، قائلًا إن اقتحام مقر وسيلة إعلامية في تركيا، وتوقيف صحفيين، ومخرجي مسلسلات، وأفلام، بتهم لا يتقبلها العقل، يعد أمرًا غريبًا يحتاج إلى توضيحات.
واتهم "باهجه لي" في بيان حزب العدالة والتنمية الحاكم بتسخير "كافة طاقاته من أجل العمل على خفض صوت المعارضة، وإسكات الصحافة الحرة، ومنع حرية التعبير" على حد وصفه.
واستدرك "باهجه لي" قائلا: "إذا كان هناك كيانًا موازيًا نافذًا في الدولة التركية، أو إذا تشكلت منظمة غير مشروعة بطريقة تتعارض مع القانون والدستور، فإن التغاضي عن ذلك، والسماح به، يعد وزرًا كبيرًا، وجرمًا يعادل خيانة بحق الوطن".
وكانت السلطات التركية أوقفت 29 شخصًا، بينهم إعلاميون، وعناصر أمن، في مداهمات جرت في 13 ولاية تركية، على خلفية التحقيقات في قضية "الكيان الموازي"، "بتهم استخدام أساليب ممارسة الضغوط والترهيب والتهديد، وتأسيس تنظيم يقوم بالافتراء وحرمان أشخاص من حريتهم، وتزوير وثائق".
وأُفرج عن عدد من الموقوفين، بعد أخذ أقوالهم، ومن بينهم "حسين غوليرجه"، الكاتب السابق في صحيفة "زمان" التابعة لجماعة "فتح الله غولن".
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة التركية تصف جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية بـ"الكيان الموازي"، وتتهم جماعته بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة وقيام عناصر تابعة للجماعة باستغلال منصبها وقيامها بالتنصت غير المشروع على المواطنين، والوقوف وراء حملة الاعتقالات التي شهدتها تركيا في (17) كانون الأول/ ديسمبر 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال الأعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية، كما تتهمها بالوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.