أعربت ممثلة السياسات الخارجية والأمنية في الاتحاد الاوروبي "فريدريكا موغريني"، عن اندهاشها من تصريحات الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" التي قاله أمس الاثنين، بحقها، رداً على بيان مشترك صدر،أول أمس الأحد، باسمها هى والمبعوث الأوروبي لسياسة الجوار الأوروبية والتوسعة، و"يوهانس هان" مفوّض سياسة الجوار الأوروبي ومفاوضات التوسع، بشأن التوقيفات الأخيرة التي تمت في تركيا.
جاء ذلك في تصريحات صحفية، أدلت بها المسؤولة الأوروبية، أمس الاثنين، عقب مشاركتها في اجتماعٍ لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، والتي قالت فيها "لقد شاهدت ردة فعل الرئيس أردوغان، وأنا عن حق مندهشة لكلامه بحقي. وسبب اندهاشي هو، أنني الأسبوع الماضي قابلته ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، خلال زيارتي لأنقرة، وأجرينا مباحثات بناءة بخصوص أمور مستقبلية، واتفقنا حينها على أن هذه الفترة تعتبر فرصة لبناء بداية بين تركيا والاتحاد الأوروبي".
وتابعت "موغريني" قائلة: "لقد كان أعضاء الحكومة التركية، هم من قالوا لنا إن طريق تركيا لأوروبا، مرتبط بالمبادئ والقيم وفي مقدمتها سيادة الديمقراطية والقانون، أكثر من المصالح الاقتصادية. وأنا على قناعة أن التزامهم بتعهداتهم في هذا الشأن، سيعود بالنفع على تركيا أولا. وإنهم - في إشارة إلى المسؤولين الأتراك- يعلمون جيدا ما لدينا من إرادة في تحقيق بداية جديدة بيننا، وإلا ما كنا قمنا بالزيارات رفيعة المستوى وإجراء مباحثات إيجابية في الفترات الأخيرة".
وانتقد الرئيس التركي "أردوغان"، أمس الاثنين، التصريحات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، والتي دعا فيها إلى إجراء تحقيق مستقل ومحايد مع الموقوفين، على خلفية التحقيقات في قضية "الكيان الموازي" في تركيا، قائلا: "فليهتم الاتحاد الأوروبي بشؤونه، ولا يبحثنّ عن فرصة للتدخل في الخطوة التي أقدم عليها القضاء، وقواتنا الأمنية، في مواجهة تلك العناصر (في إشارة إلى الكيان الموازي) التي تهدد أمننا القومي".
وصدر أول أمس بيان مشترك عن "موغريني"، و"هان"، اعتبر أن "التوقيفات بحق بعض الصحفيين في تركيا، ومداهمة مكاتب إعلامية، لا تتناسب مع حرية الإعلام، والتي تعتبر أحد أهم أسس الديمقراطية"، داعياً إلى "الاحترام الكامل لحقوق الموقوفين، وإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة بحقهم".
وكانت السلطات التركية أوقفت أول أمس 29 شصخا من الإعلاميين، وعناصر الأمن، في مداهمات جرت في 13 ولاية تركية، على خلفية التحقيقات في قضية "الكيان الموازي"، "بتهم استخدام أساليب ممارسة الضغوط والترهيب والتهديد، وتأسيس تنظيم يقوم بالإفتراء وحرمان أشخاص من حريتهم، وتزوير وثائق".
وتصف الحكومة التركية جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية بـ"الكيان الموازي"، وتتهم جماعته بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة وقيام عناصر تابعة للجماعة باستغلال منصبها وقيامها بالتنصت غير المشروع على المواطنين، والوقوف وراء حملة الاعتقالات التي شهدتها تركيا في (17) كانون الأول/ ديسمبر 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال الأعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية، كما تتهمها بالوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.