Emirhan Yılmaz, Aladdin Mustafaoğlu
26 أغسطس 2026•تحديث: 26 أغسطس 2026
دمشق/ الأناضول
قال وزير التجارة التركي عمر بولاط، الأربعاء، إن تحالفا اقتصاديا قويا بدأ يتشكل بين دول الشرق الأوسط والخليج وتركيا وسوريا.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع "وفد التجارة التركي-السوري ولقاءات الأعمال الثنائية" المنعقد في العاصمة دمشق بتنظيم من مجلس المصدرين الأتراك، وبالتنسيق مع وزارة التجارة التركية.
وأشار بولاط، إلى أنه وصل إلى دمشق رفقة وفد يضم 200 رجل أعمال تركي.
وقال إن تركيا ستشارك هذا العام في معرض دمشق الدولي بنحو 33 شركة.
ولفت بولاط، إلى أن الاقتصاد والتجارة العالميين يمران بمرحلة صعبة بسبب التوترات الجيوسياسية والحروب الإقليمية والحروب التجارية بين الاقتصادات الكبرى.
وأكد أن الحاجة إلى التعاون الإقليمي أصبحت أكبر من أي وقت مضى.
وتطرق بولاط، إلى الخطوات المؤسسية بين البلدين، مشيرا إلى توقيع اتفاقية التعاون الجمركي وتشكيل لجنة للتعاون.
ولفت إلى تأسيس اللجنة التجارية والاقتصادية المشتركة بين تركيا وسوريا من خلال التوقيع على اتفاقية بهذا الشأن في العاصمة أنقرة في أغسطس/ آب 2025.
وأشار بولاط، إلى عقد اللجنة اجتماعها الأول في إسطنبول خلال أبريل/ نيسان الماضي.
وقال إن التعاون بين البنكين المركزيين في البلدين مستمر، وإنهم يتوقعون تطورات إيجابية بشأن تأسيس بنوك تركية في سوريا.
وأضاف أن التعاون بين الولايات الحدودية وغرف التجارة والصناعة في البلدين يشهد تسارعا أيضا.
وبشأن المشاركة في المعارض، قال بولاط: "نشارك في المعارض المقامة في سوريا. شاركنا في 8 معارض سورية العام الماضي، وسنشارك في 8 معارض خلال عام 2026".
ولفت إلى مشاركة واسعة من شركات البناء ومواد الإنشاء التركية، في معرض إعادة إعمار سوريا وبنائها المقرر تنظيمه في سبتمبر/ أيلول المقبل.
- تحالف اقتصادي قوي بدأ يتشكل بين دول الشرق الأوسط
وأشار بولاط، إلى ممرات التجارة والنقل الإقليمية، موضحا أن الاضطرابات في مضيق هرمز تسببت في مشكلات تتعلق بإمدادات الطاقة ومنتجات البتروكيماويات وأسعار الشحن العالمية.
وقال إن ممرا للتجارة العابرة يربط تركيا وسوريا والأردن والسعودية ودول الخليج الأخرى دخل حيز العمل، وإن وزارات النقل في هذه الدول وقّعت اتفاقيات بهذا الشأن.
وأردف أن أعمال إعداد مشاريع جديدة تتواصل بشأن خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي.
وتطرق بولاط، إلى "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" التي جرى توقيعها مؤخرا، قائلا: "بدأ يتشكل تحالف اقتصادي قوي بين دول الشرق الأوسط والخليج وتركيا وسوريا".
وتابع: "التحالف الأمني القائم بموجب اتفاقية مكة سيتوسع، إن شاء الله، بمشاركة دول أخرى. كما سيتسارع التحالف الاقتصادي والتكامل الاقتصادي".
وأكد أن دول المنطقة تحرز تقدما من خلال تشكيل التحالفات في مواجهة تهديدات إسرائيل لدول المنطقة ومحاولاتها زعزعة الاستقرار.
وشدد بولاط، على أهمية تحرك دول المنطقة بشكل مشترك في مواجهة التهديدات.
وفي السياق ذاته، قال بولاط، إن تركيا حصلت من الجانب السوري على تعهد بفتح معبر نصيبين/القامشلي الحدودي قبل نهاية العام الجاري.
وأردف: "سيكون ذلك خطوة إيجابية للغاية، سواء باعتباره معبرا جديدا إلى سوريا أو من ناحية التجارة العابرة إلى العراق ودول الخليج".
وفي 7 أغسطس/ آب الجاري وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، "اتفاقية الدفاع المشترك" في مكة المكرمة.
وتأتي الاتفاقية في إطار تعاون دفاعي يهدف إلى تعزيز الالتزامات الرامية إلى الحفاظ على السلام والاستقرار والرفاه على المستويين الإقليمي والعالمي، استنادا إلى مبدأ تقاسم الأعباء والفهم المشترك للأمن.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم عليها جميعا.