Başak Erkalan Köprübaşılı, Ahmet Kartal
22 أكتوبر 2026•تحديث: 22 أكتوبر 2026
أنقرة/ الأناضول
أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، الخميس، أن التعاون في مجال الطاقة كان أحد المحاور الرئيسية للزيارة التاريخية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى العاصمة أنقرة.
وأوضح بيرقدار، في منشور عبر منصة "إن سوشيال" التركية، أنه عقد اجتماعا مع نظيره الكندي تيم هودجسون، بصيغتيه الثنائية والموسعة، تناولت الخطوات الرامية إلى تطوير التعاون في مجالي الطاقة والتعدين.
وأضاف أن الطاقة النووية تصدرت جدول الأعمال، نظرا إلى أهميتها الاستراتيجية لأمن إمدادات الطاقة على المدى الطويل في تركيا.
وأشار إلى بحث إمكانية تطبيق تكنولوجيا مفاعلات "كاندو" الكندية في تركيا، وتطوير التعاون التقني في هذا المجال.
وأكد بيرقدار أن تركيا تولي أهمية لتنويع خياراتها التكنولوجية، وتعزيز قدراتها الهندسية، وزيادة حصة صناعتها المحلية في سلسلة القيمة النووية، بالتوازي مع توسيع قدراتها في مجال الطاقة النووية.
وأشار إلى أن المباحثات شملت أيضا تجارة الغاز الطبيعي المسال، والاستثمارات في الطاقة المتجددة، والتعدين.
وشدد بيرقدار على أن البلدين يسعيان إلى تحويل خبراتهما وإمكاناتهما الاستثمارية إلى شراكات تحقق المنفعة المتبادلة.
ـ إعلان مشترك لتعزيز التعاون في الطاقة
وفي إطار الزيارة، استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في المجمع الرئاسي بأنقرة، حيث عقد الجانبان اجتماعا ثنائيا، وترأسا مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين.
وشهدت الزيارة توقيع إعلان مشترك بين وزارتي الطاقة في البلدين، بهدف تطوير التعاون في مجالات الطاقة النووية، وإمدادات الغاز الطبيعي المسال، والطاقة المتجددة، والتعدين. وتبادل الجانبان الإعلان بحضور الزعيمين خلال مراسم توقيع الاتفاقيات.
وأكد الوزيران، في الإعلان المشترك، التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي استنادا إلى المزايا التي يمتلكها البلدان، بما يسهم في زيادة قدرة قطاعي الطاقة فيهما على مواجهة التحولات العالمية.
وشددا على أهمية التكنولوجيا النووية في تعزيز أمن الطاقة، ودعم النمو الاقتصادي، وتحقيق أهداف الطاقة النظيفة.
وأعرب الوزيران عن ارتياحهما لاستكشاف فرص التعاون المحتملة في مجال الطاقة النووية المدنية القائمة على التكنولوجيا الكندية.
كما اتفقا على تعزيز الحوار بين المؤسسات الحكومية والهيئات التنظيمية والبحثية والفنية وممثلي القطاع الخاص في البلدين.
وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال، أشار الإعلان إلى تنامي القدرة التصديرية الكندية، في ظل تأثير نقص الإمدادات العالمية وارتفاع الأسعار على تكاليف الطاقة.
واتفق الجانبان على تسهيل المباحثات بين مطوري مشاريع الغاز الطبيعي المسال في كندا والمشترين المحتملين الراغبين في إبرام عقود طويلة الأجل.
ـ توجه لزيادة الاستثمارات والشراكات
وقال بيرقدار، في منشور آخر عبر منصة "إن سوشيال"، إن الإعلان المشترك أرسى إطارا شاملا لتطوير التعاون في مجالات الطاقة النووية وإمدادات الغاز الطبيعي المسال والطاقة المتجددة والتعدين.
وأضاف أن البلدين أكدا عزمهما زيادة الاستثمارات المتبادلة وإقامة شراكات جديدة بين الشركات.
وأشار بيرقدار إلى أن القدرات الكندية المتنامية في تصدير الغاز الطبيعي المسال وخبرتها في التكنولوجيا النووية، إلى جانب نمو سوق الطاقة التركي وأهدافه الاستثمارية، توفر فرصا مهمة للتعاون طويل الأمد.
وشدد على أهمية بناء علاقات طويلة الأمد مع شركاء موثوقين، في ظل إعادة التوترات الجيوسياسية تشكيل تدفقات الطاقة، وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق ومواطن الضعف في سلاسل الإمداد.
وأعرب الوزير التركي عن أمله في أن تتحول مجالات التعاون الواردة في الإعلان إلى مشاريع وخطوات عملية تحقق المنفعة المتبادلة للبلدين خلال المرحلة المقبلة.