رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
- 957 ألف فلسطيني من أصل 1.4 مليون شُردوا خلال نكبة 1948، وفق الجهاز المركزي للإحصاء
- إسرائيل سيطرت على 774 قرية ومدينة فلسطينية، 531 منها تم تدميرها بالكامل خلال النكبة
- إسرائيل تسيطر على 85 بالمئة من المياه الجوفية الفلسطينية، وتقيم 900 حاجز عسكري في الضفة
- قتلى حرب الإبادة يمثلون أكثر من 50 بالمئة من إجمالي الفلسطينيين الذين قتلوا منذ النكبة عام 1948
- العصابات الصهيونية ارتكبت 70 مجزرة خلال النكبة أسفرت عن مقتل ما يزيد على 15 ألف فلسطيني
تحل الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية هذا العام، بينما يعيش الفلسطينيون حربا مدمرة في قطاع غزة، وتصاعدا غير مسبوق في الاستيطان والتهجير بالضفة الغربية، في مشهد يعيد إلى الأذهان فصول النكبة التي بدأت عام 1948 وما تزال تتكرر بأشكال مختلفة.
و"النكبة" مصطلح يطلقه الفلسطينيون على اليوم الذي أُعلن فيه قيام إسرائيل على معظم أراضيهم بتاريخ 15 مايو/ أيار 1948.
ووفقا لمعطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد الفلسطينيين في العالم حتى عام 2026 نحو 15.5 مليون نسمة، بينهم 7.4 ملايين في فلسطين التاريخية و8.1 ملايين في الشتات، منهم 6.8 ملايين في الدول العربية.
ويعيش نحو 5.6 ملايين فلسطيني في دولة فلسطين حتى نهاية عام 2025، بينهم 3.43 ملايين في الضفة الغربية و2.13 مليون في قطاع غزة.
** النكبة في أرقام
ويشير الجهاز إلى أن 957 ألف فلسطيني تم تشريدهم من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في نحو ألف و300 قرية ومدينة فلسطينية عام 1948، إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، فضلاً عن التهجير الداخلي للآلاف منهم داخل الأراضي التي خضعت لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي.
وسيطرت إسرائيل في حينه على 774 قرية ومدينة فلسطينية، 531 منها دمرت بالكامل، بينما تم إخضاع المتبقية للاحتلال وقوانينه.
ووفق الجهاز المركزي للإحصاء، ارتكبت العصابات الصهيونية أكثر من 70 مجزرة خلال النكبة أسفرت عن مقتل ما يزيد على 15 ألف فلسطيني.
وأُقيمت إسرائيل على أكثر من 85 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية البالغة نحو 27 ألف كيلومتر مربع.
** نزوح واسع في غزة والضفة
وأشار الجهاز إلى أن حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة أدت إلى "نزوح ما يقارب مليوني فلسطيني" من أصل نحو 2.2 مليون كانوا يقيمون في القطاع عشية الحرب، يعيش كثير منهم حاليا في خيام ومراكز إيواء ومدارس.
وأضاف أن نحو 40 ألف فلسطيني نزحوا أيضا من مخيمات شمال الضفة الغربية، نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة.
** استيطان يتوسع
وعن الوضع في الضفة الغربية، قال الجهاز المركزي للإحصاء إن الاستيطان الإسرائيلي "يتوسع بشكل متواصل".
وأوضح أن عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية بلغ 645 حتى نهاية 2025، تشمل 151 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية و144 موقعا آخر.
وبحسب معطيات رسمية، بلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية نحو 778 ألفا و567 مستوطنا حتى نهاية عام 2024، يتركز 42.8 بالمئة منهم في محافظة القدس.
وأضاف الجهاز أن السلطات الإسرائيلية استولت خلال عام 2025 على أكثر من 5571 دونما من أراضي الفلسطينيين عبر أوامر وضع يد واستملاك وإعلان "أراضي دولة".
كما وثّق أكثر من 61 ألف اعتداء نفذتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون في الضفة الغربية بين عامي 2022 و2025، تسببت في اقتلاع وتجريف أكثر من 81 ألف شجرة، معظمها من الزيتون.
وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل فرض قيود مشددة على الفلسطينيين عبر نحو 900 حاجز عسكري وبوابة في الضفة الغربية، ما يقيّد حركة السكان ويمنع الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية.
** أزمة مياه
ولفت جهاز الإحصاء إلى أن إسرائيل تسيطر على أكثر من 85 بالمئة من الموارد المائية الجوفية الفلسطينية، عبر التحكم بحفر الآبار ومنع تطويرها واستغلالها لصالح المستوطنات.
وفي قطاع غزة، تراجعت حصة الفرد من المياه خلال حرب الإبادة إلى ما بين 3 و5 لترات يوميا، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى البالغ 15 لترا وفق المعايير الإنسانية الدولية.
** دمار واسع في غزة
وفي قطاع غزة، قال الجهاز إن الحرب الإسرائيلية أسفرت عن تدمير أكثر من 102 ألف مبنى بشكل كلي، وتضرر ما يزيد على 330 ألف وحدة سكنية كليا أو جزئيا، إضافة إلى دمار واسع في المساجد والكنائس والبنية التحتية والمرافق الصحية والتعليمية.
وفي الضفة الغربية، هدمت إسرائيل خلال عام 2025 نحو 1400 مبنى ومنشأة بشكل كلي أو جزئي، بينها 258 منشأة في القدس الشرقية.
** أعلى أعداد قتلى منذ النكبة
وأشار الجهاز إلى أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حتى نهاية أبريل/ نيسان 2026 تجاوز 73 ألفا و761 فلسطينيا، بينهم 72 ألفا و601 في قطاع غزة و1160 في الضفة الغربية.
وبحسب المعطيات، فإن أكثر من 20 ألفا و413 طفلا و12 ألفا و524 امرأة قتلوا في قطاع غزة خلال الفترة ذاتها، إضافة إلى 3110 من الطواقم الطبية والدفاع المدني والصحفيين والعاملين في مجال التعليم.
وقال الجهاز إن "أعداد الشهداء المسجلة منذ أكتوبر 2023 تمثل أكثر من 50 بالمئة من إجمالي الفلسطينيين الذين قتلوا منذ نكبة عام 1948".