ناشدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ فاليري آموس، اليوم ، الدول المانحة التي تعهدت بتقديم مساهمات ومساعدات مالية في مؤتمر الكويت الذي عقد أواخر الشهر الماضي- لصالح اللاجئيين السوريين- بسرعة تحويل الأموال التي أعلنوا الألتزام بتحويلها لتغطية تكاليف المساعدات الإنسانية للمدنيين السوريين.
جاء ذلك في تصريحات للمسؤولة الأممية أدلت بهاعقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي حول سوريا، اليوم، أوضحت فيها "إن حجم التعهدات المالية التي أعلنتها الدول المانحة في مؤتمر الكويت بلغت 1.5 مليار دولار،لكننا لم نتلق حتي الآن سوي 200مليون دولارفقط".
وأضافت آموس أنها أبغت أعضاء مجلس الأمن الدولي اليوم عن ثلاثة عناصر أساسية متعلقة بالمساعدات الإنسانية في سوريا، مشيرة إلى أن العنصر الأول يتعلق بالتدهور المستمر في الأوضاع الأمنية وتداعيات ذلك علي حياة المواطنين وأعداد السوريين الفارين الي الدول المجاورة من جراء تصاعد أعمال الصراع بين المعارضة المسلحة والقوات النظامية.
وحذرت آموس من التداعيات الخطيرة لغياب الأمن و"فقدان الحماية بالنسبة للمدنيين وتداعيات طبيعة الصراع الوحشي،لاسيما علي الأطفال والنساء"، موضحة أن العنصر الثاني الذي تحدثت عنه لأعضاء مجلس الأمن، هو الجهود الأخيرة المبذولة لزيادة الأستجابة الإنسانية للمدنيين خاصة علي خطوط المواجهة بين النظام والمعارضة المسلحة.
وذكرت آموس أن العنصر الثالث تمثل في موضوع تمويل المساعدات الإنسانية، لافتة غلى أنها أوضحت لأعضاء المجلس أنهم لم يتلقوا حتى الآن سوى 200 مليون دولار من أجمالي 1.5 مليار دولار هي حجم التعهدات المالية التي أعلنتها الدول المانحة في مؤتمر الكويت الأخير"، مناشدة الدول المانحة بسرعة تحويل المساهمات المالية.
ومن جانبها ذكرت زينب هوا بانجوار وكيل النائب العام في تقصى الاعتداءات الجنسية التي تقع داخل سوريا، أن تلك الاعتداءات زادت بشكل كبير في كافة أنحاء المدن والبلدات السورية التي تشهد اشتباكات ومواجهات مع النظام والمعارضة، وأنها شملت إلى جانب السيدات، الأطفال والرجال كذلك.
وأوضحت أن قوات النظام السوري تستخدم الإعتداءات الجنسية كطريقة من طرق الحصول على معلومات من المعتقلين في البلاد، مشيرة إلى أنهم لم يستطيعوا التثبت بشكل كامل من الأمر والوضع هناك، نظرا لعدم تلقيهم معلومات جادة من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة.
وعلى جانب آخر نفى بشار الجعفري الممثل الدائم لسوريا في الأمم المتحدة، الإدعاءات التي تقول أنهم يضعون عراقيل بيروقيراطية من أجل إعاقة دخول المساعدات للسوريين، لافتا إلى أن مسؤولي الأمم المتحدة ينظرون إلى الأحداث من الناحية السياسية.
وأوضح الجعفري أنهم يسمحون لمؤسسات المجتمع المدني المحلية والأجنبية بالعمل داخل سوريا، مطالبا الجميع باحترام السيادة السورية، وموضحا أن الحكومة السورية شكلت لجنة لتقصي الحقائق حول الجرائم الجنسية، وغيرها من خروقات حقوق الإنسان.