أنقرة/ محمد فاروق آلاغاش/ الأناضول
قال "جمس كيلفن" بروفسور في تاريخ الشرق الأوسط المعاصر في جامعة كاليفورنيا إن سبب عدم مقاومة الشعب العراقي للتقدم السريع لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" هو رد فعل ضد رئيس الوزراء "نوري المالكي".
وذكر كيلفن لمراسل الأناضول حول الأزمة العراقية أن الحديث أن العراق وصل إلى نقطة خطيرة أمر مبالغ فيه، مضيفاً أن الانتصارات المؤقتة التي حققها تنظيم "داعش" تعود لعدم إظهار الشعب العراقي أي مقاومة رداً على المالكي ونظامه.
ولفت كيلفن أن داعش الذي يكافح للبقاء في مدينة الرقة وسوريا عموماً منذ كانون الثاني/ يناير الفائت، ولم يحظ بقبول من قبل الشعب السوري، سيلاقي ذات الرد من الشعب العراقي قريباً، مشيراً أن جنود الجيش العراقي الذين انسحبوا رافضين القتال ضد داعش لم يرغبوا في القتال من أجل المالكي ونظامه.
وربط كيلفن قدرة 400 - 800 مقاتل من داعش على احتلال مناطق جندت أميركا نحو 80 ألف جندي عام 2003 للسيطرة عليها، بعدم مقاومة الشعب لداعش، مبيناً أن التقدم السريع للتنظيم يرجع إلى تعاونه مع البعثيين القدامى، فداعش تعمل بشكل وثيق مع البعثيين الذين يملكون خبرة عسكرية، مؤكداً أن ذلك التعاون سيكون نقطة ضعف التنظيم ولن يستطيع الاستمرار.
كما وأوضح البروفسور أن الولايات المتحدة الأميركية لن تتدخل عسكرياً في العراق، مذكراً بتصريحات جميع المسؤولين الكبار في الولايات المتحدة الأميركية بأنه لن يكون هناك تدخل أو عملية عسكرية مجدداً في العراق، لافتاً إلى أن ذلك لا يعني أن أميركا لن يكون لها تواجد عسكري في العراق.
من جانب أخر، قال كيلفن أن الولايات المتحدة ليست متفقة مع إيران بخصوص الموضوع السوري فقط، إلا أنها قد تعقد "صفقة كبيرة "مع إيران في مواضيع العراق وسوريا والبحرين وأفغانستان على خلفية المفاوضات النووية.
وتطرق كيلفن إلى احتمال نشوب حرب طائفية، مشيراً أن قيام حرب بين السنة والشيعة أمر مبالغ فيه لأن حماس التي دعمتها إيران تقف بجانب المعارضة في سوريا، وبنفس الطريقة فإن إيران وتركيا تجريان لقاءات تعارضها قطر.
وتابع كيلفن "نرى إيران قد أخذت مكانها في الشرق الأوسط كلاعب حقيقي، ومن الجانب الأخر نرى المملكة العربية السعودية تواصل نشاطاتها مع حلفائها لحماية مركزها، ولكن داعش وإن عمل على جعلها حرب طائفية إلا أنها ليست كذلك"، مضيفاً أن نظام الأسد سعيد من الحملات التي يقوم بها داعش.
وأوضح كيلفن في رده على سؤال حول احتمال تغيير حدود في الشرق الأوسط من عدمه، أن الحدود التي وُضعت في اتفاقية "سايكس بيكو" عقب الحرب العالمية الثانية ستستمر على حالها، مبيناً أن النظام العالمي قوي بدرجة لن يسمح حدوث مثل هذه التغيرات.
كما وذكر كيلفن أن أكراد العراق اتبعوا نهجاً براغماتياً في التعامل مع التطورات، قائلاً "لقد رأوا أن حكومة المالكي تحولت في تعاطيها مع الأمور، فاستفادوا من الموقف وبدأوا بالتحرك، إذ استغلوا فرصة عدم بذل حكومة المالكي أي جهود لإيجاد حل لمشكلة كركوك".