Muhammet İkbal Arslan, Ahmet Kartal
20 مايو 2026•تحديث: 20 مايو 2026
عواصم/ الأناضول
أدانت منظمات ودول أوروبية، الأربعاء، سوء معاملة نشطاء "أسطول الصمود العالمي" الذين احتجزتهم إسرائيل في المياه الدولية، مؤكدة أن التصرفات التي ظهرت في المقاطع المصورة "غير مقبولة" وتنتهك الكرامة الإنسانية والقانون الدولي.
واعتبرت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل-رايزنغر أن مقاطع الفيديو التي نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، والتي تُظهر سوء معاملة النشطاء، "غير مقبولة إطلاقا".
وأوضحت في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية، أن 3 مواطنين نمساويين ما زالوا محتجزين في إسرائيل.
وأشارت إلى أن فيينا نقلت احتجاجها رسميا إلى السفير الإسرائيلي لديها، كما دعت إسرائيل مرارا إلى التحلي بضبط النفس واحترام القانون الدولي في تعاملها مع سفينة المساعدات.
بدورها، وصفت وزارة الخارجية السويسرية معاملة النشطاء بأنها "غير مقبولة"، وأدانت ما تعرض له بعض المشاركين.
وقالت الوزارة في منشور عبر منصة "إكس" الأمريكية إن هذه المعاملة تبدو متناقضة مع الضمانات التي قدمتها السلطات الإسرائيلية بشأن احترام القانون الدولي والحقوق الأساسية.
وأكدت على ضرورة الالتزام بتوفير ظروف احتجاز إنسانية لهم، وضمان حمايتهم من الانتهاكات، وتأمين حق الدفاع لهم.
من جهته، طالب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، عبر منصة "إكس"، بمعاقبة إسرائيل بسبب معاملتها للنشطاء.
وقال سيكورسكي، في تعليق على الصور التي نشرها بن غفير من ميناء أشدود: "لا يمكنكم معاملة أي مواطن بولندي لم يرتكب أي جريمة بهذه الطريقة".
وأضاف أن "الأشخاص المحتجزين لا يُساء إليهم ولا يُسخر منهم في عالم ديمقراطي"، ومؤكدا أن بولندا "تطالب بالعدالة لمواطنيها وبالعقاب للمسؤولين".
وفي السياق ذاته، أدانت سلوفاكيا بشدة معاملة ركاب الأسطول، ووصفتها بأنها "تتنافى مع المبادئ الأساسية للكرامة الإنسانية".
وقال وزير الخارجية السلوفاكي يوراي بلانار إنه يتابع بقلق تصرفات بن غفير تجاه ركاب الأسطول، وبينهم مواطن سلوفاكي".
وأكد أن هذا السلوك "غير مقبول"، وأن سفارة بلاده في تل أبيب تتابع القضية عن كثب وتتخذ الإجراءات اللازمة للإفراج الفوري عن المواطن السلوفاكي.
كما دعا بلانار إلى احترام القانون البحري الدولي والقانون الإنساني الدولي، وعدم عرقلة المساعدات الإنسانية الموجهة للمدنيين.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الفنلندية أنها ستطلب توضيحات من السفير الإسرائيلي في هلسنكي بشأن سوء معاملة نشطاء الأسطول.
وأكدت الوزارة، عبر منصة "إكس"، ضرورة معاملة المحتجزين باحترام، وضمان حمايتهم القانونية وسلامتهم، مشيرة إلى أن فنلندا لا توافق على الأفعال التي ظهرت في الفيديو الذي نشره بن غفير.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية اليونانية، في بيان، إن "تعامل وزارة الأمن القومي الإسرائيلية مع مواطنينا المشاركين في أسطول الصمود العالمي غير مقبول ويجب إدانته".
وأضاف البيان أنه، بتوجيهات من وزير الخارجية اليوناني يورغوس ييرابيتريتيس، تم تقديم مذكرة احتجاج رسمية بشأن الحادثة، مع المطالبة بالاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، والإفراج الفوري عن المواطنين اليونانيين بعد استكمال الإجراءات بسرعة.
وأعلنت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد إدانتها لسوء معاملة نشطاء الأسطول، مؤكدة أن تصرفات وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير "لا يمكن الدفاع عنها بأي شكل".
وقالت ستينرغارد، عبر منصة "إكس"، إن السويد كانت محقة في مطالبتها بفرض عقوبات على الوزراء الإسرائيليين المتطرفين، مشددة على ضرورة معاملة الأفراد باحترام وضمان حقوقهم وسلامتهم.
وأضافت أنها كانت قد أبلغت نظيرها الإسرائيلي منذ البداية بأهمية احترام حقوق وسلامة النشطاء.
بدوره، وصف المتحدث باسم مفوضية العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني معاملة النشطاء بأنها "غير مقبولة تماما".
وقال العنوني، عبر منصة "إكس"، إن جميع المحتجزين يجب أن يُعاملوا بما يضمن أمنهم وكرامتهم ووفقا للقانون الدولي.
ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى ضمان حماية النشطاء، وبينهم مواطنون من دول الاتحاد الأوروبي، والتعامل معهم باحترام، مطالبا بالإفراج عن جميع المحتجزين في أقرب وقت ممكن.
ونشر بن غفير في وقت سابق الأربعاء مقطعا مصورا يظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطين في "أسطول الصمود".
وقوبلت مشاهد التنكيل بالناشطين بردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها: إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا.
والاثنين، أفاد موقع "ميدل إيست آي" البريطاني بأن طلبا قُدم للمحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة اعتقال بحق بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، دون توضيح الجهة التي قدمت الطلب.
ومساء الثلاثاء، أعلنت الخارجية الإسرائيلية اكتمال توقيف جميع ناشطي "أسطول الصمود" ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.
ووفق منظمي الأسطول، تدخل الجيش الإسرائيلي ضد جميع قواربه البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 مواطنًا تركيًا.
وقوبلت الخطوة بإدانات واسعة من منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، التي وصفتها بأنها "عمل مخز وغير إنساني".
وسبق أن استولت إسرائيل في مرات عدة على قوارب مساعدات في المياه الدولية كانت متجهة إلى غزة، بعضها تابعة لحملات أساطيل الصمود، واحتجزت الناشطين قبل ترحيلهم لاحقا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.