Qais Omar Darwesh Omar
06 مايو 2026•تحديث: 06 مايو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة / الأناضول
أخطرت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، بهدم نحو 50 محلاً تجارياً ومنشأة فلسطينية في بلدة العيزرية جنوب شرقي القدس، ضمن إجراءات تمهّد لتنفيذ مخطط استيطاني في المنطقة.
وقالت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، إن "سلطات الاحتلال أبلغت نحو 50 مواطنا شفهياً بضرورة إخلاء محالهم ومنشآتهم التجارية في منطقة المشتل على المدخل الرئيسي لبلدة العيزرية، قبل صباح يوم الأحد المقبل، تمهيدا لتنفيذ أوامر هدم سابقة صدرت بحقها في أغسطس/ آب 2025".
وأضافت أن السلطات الإسرائيلية هدّدت بهدم هذه المنشآت بما فيها من محتويات، في حال عدم الالتزام بالإخلاء ضمن المهلة المحددة.
وأوضحت المحافظة أن هذه الخطوة تأتي رغم تقديم التماسات إلى محكمة إسرائيلية ضد قرارات الهدم، من المقرر البت فيها منتصف مايو/ أيار الجاري.
والأسبوع الماضي، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية)، إن السلطات الإسرائيلية نفذت خلال أبريل/نيسان المنصرم 37 عملية هدم طالت 78 منشأة فلسطينية في الضفة، بينها 37 منزلا مأهولا و34 منشأة زراعية و5 مصادر رزق.
وأشارت البلدية الفلسطينية إلى أن الإخطارات تأتي في سياق تنفيذ مخطط استيطاني يعرف باسم "E1"، الذي يهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس، بما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
وأوضحت أن المشروع يتضمن ما يسمى بمخطط "نسيج الحياة"، الذي يقضي بإنشاء بنية طرق تفصل بين حركة الفلسطينيين والمستوطنين، عبر تخصيص طرق منفصلة، بينها أنفاق للفلسطينيين، مقابل طرق سطحية للمستوطنين.
ومخطط "إي 1" مشروع استيطاني يهدف لربط القدس بمستوطنات شرقها (مثل معاليه أدوميم)، عبر مصادرة أراضٍ فلسطينية وإنشاء مستوطنات جديدة، ما يمنع أي توسع فلسطيني محتمل، وهو ما قوبل برفض دولي واسع أجّل تنفيذه لسنوات.
وحذّرت بلدية القدس من أن تنفيذ المشروع سيؤدي إلى عزل عدد من التجمعات الفلسطينية، بينها جبل البابا ووادي الجمل، إلى جانب تهديد عشرات المنشآت بالإزالة.
وبحسب معطيات رسمية فلسطينية، تلقت منشآت في المنطقة مؤخراً عشرات الإخطارات تمهيدا لهدمها، في إطار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.
وفق نشرة أصدرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، العام الماضي، فإن مشروع "E1" يعد أخطر المخططات الاستيطانية الإسرائيلية.
وقالت الهيئة إن "الاحتلال صادق على المخطط الهيكلي (للمشروع)، الذي يحمل رقم 4/420 عام 1999 على أراضي مساحتها 12 ألف دونم".
ولفتت إلى أن "معظم هذه الأراضي (الفلسطينية) أعلنتها سلطات الاحتلال أراضي دولة (عبر مصادرتها)، وأصبحت فيما بعد تابعة لمستوطنة معاليه أدوميم".
وعام 2012 تم إقرار المخطط الذي يتضمن إقامة منطقة صناعية شمال غرب المنطقة، وإقامة مركز شرطة، ومكب نفايات ومخططات لبناء وحدات استيطانية وغرف فندقية وحديقة توراتية وحديقة عامة.
وخلال السنوات الماضية، أصدرت الحكومة الإسرائيلية قرارات عدة بشأن البناء الاستيطاني في الموقع، أحدثها في 2020، حين أعلنت بناء 3500 شقة استيطانية، لكنها جمدت بناءها تحت ضغوط دولية.