Mohamud Ismail Kulane, Yılmaz Öztürk
19 يونيو 2026•تحديث: 19 يونيو 2026
مقديشو / الأناضول
قال إمام مسجد عمر بن الخطاب في العاصمة الصومالية مقديشو، الشيخ عبد الحي آدم، إن إعلان إقليم "أرض الصومال" الانفصالي استقلاله من جانب واحد وإقامته علاقات وثيقة مع إسرائيل "فتح جرحا في قلوب الشعب الصومالي".
وأوضح آدم، في تصريح للأناضول، أن رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله زار إسرائيل والتقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كما افتتح مكتبا تمثيليا للإقليم في القدس المحتلة.
وأكد الإمام أن الصوماليين يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني ويدعمون قضيته، مشيرا إلى أن الرجال والنساء في الصومال يشاركون في جمع التبرعات والمساعدات لصالح الفلسطينيين.
وأضاف أن الشعب الصومالي سبق أن قدم دعما ماليا للفلسطينيين بقيمة 500 ألف دولار، لافتا إلى أن جزءا كبيرا من هذه التبرعات جاء من صوماليين مقيمين في إقليم "أرض الصومال".
وشدد آدم على أهمية مواصلة دعم الفلسطينيين، معتبرا أن إقامة علاقات بين "أرض الصومال" وإسرائيل أثارت استياء واسعا لدى قطاعات من الشعب الصومالي.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025 أعلنت إسرائيل اعترافها بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضته الحكومة الفيدرالية بمقديشو، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.
وقبل هذا الاعتراف، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.
وأثارت هذه الخطوة تحذيرات من احتمال أن تسعى إسرائيل إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إليه، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، في ظل تأكيد دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها أي عمليات تهجير إليها.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.
وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.