طهران- إسطنبول- الأناضول
كريم غولبتكين- خديجة الزغيمي
واتُهم مرتضوي، خلال توليه منصب المدعي العام، بصلته بمقتل ثلاثة محتجين جراء التعذيب أثناء احتجازهم، عقب الاحتجاجات التي جرت بعد الانتخابات الرئاسية عام 2009، والتي زعمت المعارضة أنها زورت لصالح "أحمدي نجاد".
وفتحت لجنة التحقيق بالبرلمان، ملف تحقيق حول هذه الاتهامات، ما أدى إلى عزل مرتضوي من منصبه.
وعلى الرغم من التحقيق الذي فتحه البرلمان بحقه، استمرت الحكومة الإيرانية، في تعيين مرتضوي في مناصب مختلفة، كان آخرها رئاسة هيئة الأمن الاجتماعي. وبعد أن عزلته المحكمة الإدارية من هذا المنصب، نتيجة لاحتجاج البرلمان والرأي العام، عينته الحكومة، رئيسا للهيئة بالوكالة.
واتخذ الخلاف بين الحكومة والبرلمان، على تعيين وعزل المسؤولين، شكل نزاع على الصلاحيات، شهد تطورا هاماً، يوم الأحد الماضي، عندما صوت البرلمان الإيراني، على عزل وزير العمل "عبد الرضا شيخ الإسلام"، الذي قام بتعيين مرتضوي في منصبه الأخير، رغماً عن البرلمان، الأمر الذي اعتبره النواب خرقا للقانون.
وشهدت جلسة البرلمان التي عُزل فيها وزير العمل، مشادة بين رئيس البرلمان "علي لارجاني"، والرئيس الإيراني "أحمدي نجاد"، اتهم فيها نجاد أسرة لارجاني بالفساد، وقام بتشغيل تسجيل صوتي، قال إنه لمحادثة بين "فاضل لارجاني" شقيق رئيس البرلمان، ومرتضوي، يطلب فيها فاضل دعماً مالياً من مرتضوي مقابل دعمه سياسيا.
ويثير التوتر بين أذرع الدولة التنفيذية والتشريعية، ردود فعل مؤسسات المجتمع المدني والقادة السياسيين والدينيين، في إيران، الذين أصدر بعضهم بيانات تحذيرية للأطراف المتنازعة.
ويأتي هذا التوتر، قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية، المزمعة في إيران، في 14 يونيو/ حزيران القادم، والتي يعتبر لارجاني المرشح الأبرز للفوز بها، وخلافة أحمدي نجاد، الذي لم يعد من حقه الترشح لولاية جديدة.