Islam Doğru, Zahir Sofuoğlu
21 مايو 2026•تحديث: 21 مايو 2026
نيويورك / الأناضول
حذّرت الأمم المتحدة من أن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة يتجه نحو مزيد من التدهور الخطير، داعية إلى عدم تأخير مسار "مجلس السلام" في غزة وضرورة تحريك العملية السياسية بشكل عاجل.
جاء ذلك في كلمة لنائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي، الخميس، لبحث تطورات مسار "مجلس السلام" في غزة.
وتأسس "مجلس السلام" بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لتنفيذ خطة ترامب بشأن غزة، ويضم المجلس 28 دولة.
وأوضح الأكبروف أن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة "تزداد خطورة يوماً بعد يوم".
وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس، ومحاولاتهم الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين، تؤدي إلى تصاعد التوتر بشكل كبير.
وأكد أن وتيرة العنف والهجمات ضد القرى الفلسطينية ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث تعرض نحو 220 تجمعاً سكانياً للاعتداءات، ما أدى في بعض الحالات إلى تهجير جماعي.
وشدد على أن استمرار هذه الاتجاهات "الخطيرة" لا يمكن تجاهله، داعياً إلى اتخاذ خطوات عاجلة لعكس هذا المسار.
وأكد أن الحل يجب أن يكون في إطار "حل الدولتين"، مشيراً إلى ضرورة العمل لإنهاء الاحتلال والصراع، مع استمرار دعم الأمم المتحدة لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين للوصول إلى تسوية عادلة ودائمة.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أوضح أن التأخير في تنفيذ بنود وقف إطلاق النار أدى إلى تراجع أي تقدم إيجابي تحقق بعد التهدئة، مضيفاً أن سكان القطاع يعيشون حالة من "عدم اليقين العميق".
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل و172 ألف جريح فلسطينيين ودمارا هائلا، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أكتوبر 2025، تخرقه إسرائيل يوميا.
وأضاف المسؤول الأممي: "الهجمات الإسرائيلية تتواصل بشكل شبه يومي، وتؤدي إلى سقوط عشرات الضحايا. إسرائيل تسيطر على نحو 60 بالمئة من قطاع غزة عبر ما يُعرف بالخط الأصفر الذي أُنشئ بعد وقف إطلاق النار".
كما أشار إلى استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، وأن الوضع الإنساني في غزة "كارثي للغاية".
وذكر أن الاحتياجات الإنسانية المقدرة للفلسطينيين تبلغ نحو 4.6 مليارات دولار، بينما لا يتوفر حالياً سوى 540 مليون دولار فقط لتغطية هذه الاحتياجات.
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات وعمليات الدهم والإغلاق التي ينفذها الجيش الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
ومنذ ذلك الحين، أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية عن مقتل 1162 فلسطينيا، وإصابة نحو 12 ألفا و245 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.