19 يوليو 2026•تحديث: 19 يوليو 2026
لاهاي/الأناضول
استلم مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الطبعات الموسعة والمحدّثة من الثلاثية التي أصدرتها وكالة الأناضول، المؤلفة من كتب "الدليل" و"الشاهد" و"المتهم" والتي توثّق الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة.
وأُحيلت الكتب إلى وحدة إدارة الأدلة والكشف التابعة لمكتب الادعاء في المحكمة، وهي الجهة المسؤولة عن تسجيل وتصنيف المواد ذات الصفة الإثباتية التي تصل إلى المحكمة وربطها بملفات التحقيق.
وبعد أن كانت الطبعة الأولى من كتاب "الدليل" قد سُلّمت سابقًا إلى المحكمة الجنائية الدولية، أصبح مكتب الادعاء يمتلك الآن النسخ الأحدث من الثلاثية كاملة عقب عملية التسليم الأخيرة.
"الدليل"
يوثق كتاب "الدليل" الإبادة الجماعية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في غزة، من خلال أدلة ملموسة تتمثل في الصور والمشاهد المؤثرة التي التقطها مراسلو الأناضول في الميدان، كما يستعرض سجل جرائم الحكومة الإسرائيلية.
ويشير الكتاب، الذي صدر في طبعته العاشرة، إلى أن الهجمات التي شنها الجيش الإسرائيلي بقيادة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 تسببت في أكبر قدر من الدمار والخسائر البشرية منذ النكبة عام 1948، وأن مبادئ القانون الدولي وقوانين الحرب تعرضت لانتهاكات متكررة خلال الهجمات المتواصلة.
ويقدم الكتاب من جهة شهادات مباشرة حول ما جرى في غزة، وهي شهادات ما كان للعالم أن يطّلع عليها لولاها، ومن جهة أخرى يشكل الكتاب مرجعاً يمكن الاستناد إليه في مساعي تحقيق العدالة على الصعيد الدولي بشأن جرائم حكومة نتنياهو.
"الشاهد"
أما كتاب "الشاهد" فيسجل الإبادة الجماعية الإسرائيلية من خلال شهادات مباشرة، ويوثق الأحداث للتاريخ حتى لا تُنسى أو تندثر.
ويركز الكتاب، الذي صدر في طبعته الرابعة، على القصص الإنسانية الكامنة خلف الأدلة الواردة في كتاب "الدليل"، والذي يشكل أساساً لمساعي العدالة الدولية في مواجهة جرائم الحرب التي ارتكبتها حكومة نتنياهو في قطاع غزة ووصلت إلى مستوى الإبادة الجماعية.
وتتشكل مادة الكتاب بصورة أساسية من شهادات صحفيين فلسطينيين وأتراك، إضافة إلى شهادات أفراد من فئات مختلفة من المجتمع أمكن الوصول إليهم في ظروف الحرب.
كما يرسم الكتاب صورة لما يعتبره تقاعسًا أو تجاهلًا من بعض الأطراف التي لم تكتف بعدم منع هذه المأساة، بل وفّرت لها غطاءً سياسيا.
"المتهم"
ويأتي كتاب "المتهم" باعتباره الحلقة الأخيرة من "ثلاثية غزة" للأناضول حول الإبادة الجماعية في غزة، ليكتمل من خلاله ملف الجرائم الإسرائيلية بكل عناصره.
ويركز الكتاب بصورة أساسية على حكومة نتنياهو باعتبارها المسؤول الأول عن أعمال العنف والدمار في غزة، ويعرض العقلية المتطرفة داخل هذه الحكومة، التي تضم شخصيات مدانة حتى وفقًا للقوانين الإسرائيلية، وترى في قتل الأطفال وتدمير منازل المدنيين وإحراق الأشجار مكاسب وانتصارات.
وانطلاقا من الأمل والعزم على محاسبة مرتكبي الإبادة في عزة يوماً ما، يوثق الكتاب، ، مختلف الجهات المرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالإبادة الجماعية، من دوائر السياسة والأعمال إلى الأوساط الأكاديمية والثقافية والفنية، والتي أسهمت عبر دعمها العسكري أو السياسي في استمرار عمل "آلة القتل" التابعة لحكومة نتنياهو.
صور الأناضول استُخدمت أدلة أمام محكمة العدل الدولية
وكانت صور وكالة الأناضول التي توثق الإبادة الجماعية التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في غزة، والواردة ضمن الثلاثية، قد استُخدمت كأدلة في الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية.
وخلال جلسات المحكمة، قدّم محامون من جنوب إفريقيا مرافعاتهم مستندين إلى صور التقطها مصورو وكالة الأناضول، قالوا إنها تُظهر أن إسرائيل تصرفت في غزة بنية ارتكاب إبادة جماعية، وقد عُرضت هذه الصور على شاشات قاعة المحكمة أثناء الجلسات.
وفي مطلع يونيو/حزيران الماضي أطلقت الأناضول موقعا إلكترونيا لسلسلة كتبها "ثلاثية غزة" (Gazatrilogy) وهي سلسلة تضم 3 كتب بعنوان "الدليل" و"الشاهد" و"المتهم"، توثق جرائم الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة.
وأصبح بالإمكان الوصول إلى هذه الثلاثية رقميا عبر الموقع الإلكتروني: https://gazatrilogy.com/tr