Atheer Ahmed Kakan
30 أكتوبر 2015•تحديث: 30 أكتوبر 2015
واشنطن/ أثير كاكان/ الاناضول
أعلنت واشنطن، أمس الخميس، أن مقاتلتين روسيتين قد حلقتا يوم الثلاثاء الماضي، فوق حاملة الطائرات الأمريكية "يو اس اس رونالد ريغان"، أثناء قيامها بتدريبات مشتركة مع كوريا الجنوبية في المياه الدولية لبحر اليابان، ما اضطر الجيش الأمريكي لإرسال أربع طائرات من طراز "إف 18" لمرافقة المقاتلتين خارج منطقة التدريبات.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) النقيب "جيف ديفيس"، أمس، إن الطائرتين الروسيتين "لم تشكلا أي خطر على القطعات الأمريكية في المنطقة، فكانتا تحلقان على بعد ميل واحد من السفينة الأمريكية وارتفاع 150 متراً".
وأفاد أن سفينة مرافقة لحاملة الطائرات اتصلت بالطائرة الروسية لتحذرها من الاقتراب من السفينة، "لكننا لم ننتلق أي استجابة"، بحسب قوله.
وأشار المسؤول الأمريكي، إلى أن 4 طائرات من طراز "إف 18" قامت بمرافقة الطائرتين الروسيتين خارج منطقة التدريب، مؤكداً أن ذلك "إجراء تنفيذي تقليدي للطائرات الامريكية بمرافقة أي طائرة تحلق في محيط سفن البحرية الأمريكية".
وفي السياق ذاته أكد المتحدث باسم البيت الأبيض "جوش إيرنست"، الخميس، أن بلاده قد أعربت عن مخاوفها في وقت سابق "من طائرات روسية عسكرية تقوم بعمليات توغل في بلدان ذات سيادة، وقد أعربنا عن قلقنا من هذا (التوغل)، كما حدث في تركيا مؤخراً".
واستطرد قائلا "واعتقد أن هذا يشمل حتى أماكن أخرى مثل دول البلطيق، إلا أن هذه الحالة تختلف عن تلك، فهذه مياه دولية وأجواء دولية"، في إشارة إلى أن الروس لم ينتهكوا أجواء بلد بعينه لكون الحاملة الامريكية كانت في مياه دولية بعكس ما حصل في تركيا عندما خرقت الطائرات الروسية الأجواء السيادية التركية.
ولفت إلى أن واشنطن حثت "بشكل منتظم الجيش الروسي على التأكد من أن تتم عملياتهم في هذه الأجواء (ذات السيادة) بشكل يتلاءم في العموم مع البروتوكولات الدولية".
وقامت طائرات روسية في وقت سابق من الشهر الجاري بخرق الأجواء التركية القريبة من الحدود السورية مرتين متتاليتين، بيد أن روسيا ادّعت حدوث ذلك عن طريق الخطأ.
واسترعى ذلك انتباه حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تعتبر تركيا أحد مؤسسيه والذي تؤكد المادة الخامسة منه أن الاعتداء على أي من دول الحلف يعد اعتداء على جميع الأعضاء.
ورفض البيت الأبيض إطلاق وصف الحرب الباردة على التجاذبات المستمرة بين الولايات المتحدة وروسيا لكون الأخيرة "لم تعد قوة عظمى".
وأستطرد المتحدث باسم البيت الأبيض "إيرنست"، قائلا "نشأت الحرب الباردة بين قوتين عظميين دوليتين في اختبار عالمي لقوتيهما المدعومتين بتهديدات استخدام الأسلحة النووية".
وأضاف "إيرنست" قائلاً "الوضع اليوم مختلف عن هذا، روسيا لم تعد قوة عظمى، يمكن ملاحظة أن حالة الاقتصاد الروسي في الأسبوعين الأخيرين ضعيفة، وتشهد المزيد من التراجع".
وعقّب قائلا إن "روسيا لاتمتلك نفس النوع من التأثير العالمي الذي كان لدى الاتحاد السوفيتي ذات يوم".
وأشار إلى أن الحكومة الروسية "معزولة بشكل كبير ليس من قبل الدول الأوروبية فحسب، بل بسبب مشاركتها في مستنقع الطائفية داخل سوريا، حيث وجدت أن الأصدقاء الوحيدين الذين تمتلكهم هناك هم الذين يقاتلون في هذه المعركة الصعبة من الحكومة السورية المتخبطة والنظام الإيراني".
وقارن متحدث البيت الأبيض بين الوضع الروسي الدولي في مقابل نظيره الأمريكي، بقوله "تأثير الولايات المتحدة يتزايد فقط ويقوى"، فيما "يقوى اقتصادنا بشكل مستمر، وهذا ليس جيداً للأمريكيين فحسب بل يعزز تأثيرنا الدولي كذلك".
ووعلى جانب آخرٍ، وبخصوص الغارات الجوية الروسية بسوريا، قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية "جون كيربي"، أمس الخميس "لدينا معلومات عن قيام طائرات عسكرية روسية بضرب مستشفى بسوريا".
وأوضح "لدينا معلومات عملياتية تجعلنا نعتقد بإن الروس لم يركزوا في استهدفهم لداعش فحسب، بل في الحقيقة تسببوا في أضرارٍ جانبية وسقوط ضحايا في صفوف المدنيين بما في ذلك البنى التحتية للمدنية".
وكانت منظمة "أطباء من أجل حقوق الأنسان" -خيرية غير حكومية- قد قالت في بيان لها أن "3 من المنشآت الطبية (التي استهدفها الروس) تقع على بعد أكثر من 30 ميلاً (أكثر من 48 كيلومتر) من أقرب ارض تسيطر عليها داعش".
وبدأ الطيران الروسي عملياته في سوريا نهاية الشهر الماضي بدعوى ضرب أهدافٍ لداعش فيما تصر الولايات المتحدة على أن 90% من الغارات الروسية تشمل مواقع لا صلة لها بداعش.