وسيم سيف الدين
بيروت – الأناضول
أرجأت السلطات اللبنانية مناقشات القضايا المهمة والملحة في الحوار الوطني اللبناني إلى جلسة جديدة بعد غياب أعضاء بارزين عن الجلسة التي عقدت اليوم برئاسة العماد ميشال سليمان، رئيس الجمهورية.
وغاب عن جلسة اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء السابق سعد الحريري ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب سليمان فرنجية، الرئيس اللبناني السابق، والدكتور سمير جعجع، رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية.
وافتتح رئيس الجمهورية الجلسة بتلخيص نتائج زياراته لبعض الدول الصديقة وباستعراض التطورات التي حصلت منذ انعقاد الجلسة الأخيرة للهيئة أواخر يونيو/ حزيران الماضي والقضايا التي أدت إلى تعليق أعمالها في 24 يوليو/ تموز.
وانطلق الحوار الوطني بعد الاستقطاب الحاد الذي وقع بين القوى السياسية إثر اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005، في محاولة لمنع نشوب فتنة جديدة واقتتال في لبنان بين مؤيديه وخصومه.
كان الحوار توقف قبل حرب يوليو/ تموز 2006 التي شنّتها إسرائيل على لبنان، إلى أن دعا إليه مجددًا ميشال سليمان، بعد زيادة الخلاف بين الفرقاء السياسيين على خلفية تباين مواقفهم إزاء الثورة في سوريا.
ودعا الرئيس اللبناني إلى "ضرورة التقيد بالقوانين المرعية والاحتكام إلى المؤسسات الشرعية" وإنهاء "التسيب والفلتان الأمني".
وأكد سليمان أن الدولة تواصل سعيها لمعالجة قضية "المخطوفين اللبنانيين بالطرق المشروعة والمناسبة".
وأصدر المتحاورون بيانًا أكدوا فيه على تأجيل طرح عدد من القضايا المهمة والملحة بينها التصور الخاص بالإستراتيجية الوطنية للدفاع بسبب غياب عدد من أعضاء هيئة الحوار الوطني ومتابعة التحضير لطرح هذا التصور بمشاركة جميع فرقاء الحوار.
ودعت هيئة الحوار الحكومة اللبنانية إلى أخذ جميع التدابير الكفيلة بفرض الأمن على الأراضي اللبنانية كافة، بما يحفظ الاستقرار وشروط التنمية ومكانة لبنان الدولية، واستكمال السعي الرسمي القائم وبجهد وطني متكاتف، مع "معالجة موضوع المخطوفين اللبنانيين للإفراج عنهم سالمين".
وطالب المشاركون في الحوار بتوفير بيئة مواتية لإنجاح زيارة قداسة بابا الفاتيكان إلى لبنان الشهر المقبل، و"تكريس أجواء وفاق حقيقية بين مختلف فئات الشعب اللبناني تعطي الرأي العام العالمي دليلاً على نجاح لبنان في المحافظة على خصوصية دوره ورسالته كبلد حرية وعيش مشترك وحوار".
وحدد المشاركون في الحوار موعد 20 سبتمبر/ أيلول المقبل موعدًا مبدئيًا للجلسة المقبلة لهيئة الحوار الوطني لمتابعة مناقشة الإستراتيجية الدفاعية الوطنية، وفقًا لجدول أعمال الهيئة.