Adel Abdelrheem
02 يوليو 2026•تحديث: 02 يوليو 2026
الخرطوم / عادل عبد الرحيم / الأناضول
حمّلت الحكومة السودانية، الخميس، الحركة الشعبية لتحرير السودان/ شمال، المسؤولية عن مقتل وإصابة مدنيين في مدينة كاودا بولاية جنوب كردفان، وطالبت المجتمع الدولي بتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
يأتي ذلك عقب اشتباكات مسلحة شهدتها كاودا خلال الأيام الماضية بين الحركة الشعبية/ شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع، ومجموعة من قبيلة الأطورو، إثر تطور خلافات تتعلق بترسيم الحدود بين قبيلتي الشواية والأطورو إلى مواجهات دامية.
وتعد كاودا المركز العسكري والإداري للحركة الشعبية/ شمال، التي تسيطر عليها منذ تمردها على الحكومة السودانية بالعام 2011.
وقال مجلس الوزراء السوداني في بيان: "تحمل الحكومة السودانية الحركة الشعبية لتحرير السودان/ شمال بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، المسؤولية الكاملة عن المجازر والانتهاكات التي استهدفت مكونات الأطورو".
وأضاف أن "الجرائم والفظائع التي ارتكبت في كاودا بولاية جنوب كردفان تمثل خروجا واضحا عن كافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية".
وكانت شبكة أطباء السودان أعلنت في 13 مايو/أيار الماضي مقتل أكثر من 61 شخصا بينهم 9 أطفال و5 نساء، في الاشتباكات التي شهدتها المدينة بين الحركة الشعبية/ شمال ومجموعة من قبيلة الأطورو.
وقالت الشبكة آنذاك إن الأحداث شهدت انتهاكات "شملت القتل خارج نطاق القانون، وعمليات ذبح، وحرق للمنازل والمتاجر، إلى جانب أعمال نهب واسعة للممتلكات، من قبل قوات تتبع للحركة الشعبية/ شمال".
ودعا مجلس الوزراء السوداني في بيانه المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى إدانة "الجرائم"، والعمل على توثيق الانتهاكات المنسوبة للحركة الشعبية/ شمال، بما يضمن محاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة.
في المقابل، أعلنت الحركة الشعبية / شمال في 22 يونيو/ حزيران المنصرم فتح تحقيق مستقل في الأحداث التي شهدتها محافظة هيبان بولاية جنوب كردفان، وحملت مجموعة وصفتها بـ"المتمردة" من قبيلة الأطورو مسؤولية الانتهاكات بحق المدنيين.
كما اتهمت الحركة المجموعة نفسها بمهاجمة أبرشية الكنيسة الكاثوليكية في كاودا، وقتل القس يوحنا الأمين نياروم واثنين من حراس الكنيسة.
وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ أشهر اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع" و"الحركة الشعبية/ شمال" من جهة أخرى، أدت إلى نزوح آلاف الأشخاص من عدة مناطق ومدن الولاية.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني إثر خلاف بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالمياً، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.