Qais Omar Darwesh Omar
17 سبتمبر 2026•تحديث: 17 سبتمبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أصيب فلسطينيان، الخميس، أحدهما بالرصاص الحي والآخر بالاختناق، خلال اقتحامات للجيش الإسرائيلي في محافظتي نابلس وقلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مداهمات واعتقالات.
وفي نابلس، اقتحمت قوات إسرائيلية، فجر الخميس، المدينة برفقة آليات عسكرية انطلاقا من حاجز دير شرف غربي المدينة، قبل أن تنتشر في محيط مخيم العين، وفق مصادر محلية.
وقالت المصادر للأناضول إن القوات اقتحمت المخيم وداهمت منازل واعتقلت عددا من الفلسطينيين، بينهم فتاة ووالدها من عائلة المسيمي، دون اتضاح هويات بقية المعتقلين.
وطالبت القوات، عبر مكبرات الصوت سكان شارع السكة في محيط المخيم بإخلاء منازلهم، بالتزامن مع انتشار جنود مشاة في المنطقة.
وقال غسان حمدان مدير "الإغاثة الطبية"، وهي مؤسسة غير حكومية، للأناضول إن العملية في مخيم العين بدأت منذ منتصف الليل، بمشاركة عشرات الجنود والآليات العسكرية، مشيرا إلى اقتحام عدد كبير من المنازل وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية.
وأضاف حمدان أن عددا من الفلسطينيين تعرضوا للضرب خلال العملية، مشيرا إلى نقل نحو أربع حالات إلى مستشفى رفيديا في نابلس، كما جرى نقل مريض كان بحاجة إلى جلسة علاجية.
وأوضح أن عددا كبيرا من الشبان اعتقلوا وأخضعوا لتحقيق ميداني داخل أحد المباني التي حولتها القوات الإسرائيلية إلى ثكنة عسكرية.
ووصف حمدان ما يجري بأنه "استمرار لنهج الاحتلال السياسي في استهداف المخيمات الفلسطينية".
وقال إن العملية تأتي ضمن "سياسة العدوان" الإسرائيلية في الضفة الغربية، و"تحديدا استهداف حق العودة عبر إجراء مثل هذه العمليات في المخيمات الفلسطينية".
وفي قلقيلية، أصيب شاب فلسطيني بالرصاص الحي في قدمه، وآخر من ذوي الإعاقة بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
وقالت الجمعية، في بيان، إن طواقمها قدمت الإسعاف للمصابين ونقلتهما إلى المستشفى.
وفي السياق، اقتحم الجيش الإسرائيلي بلدة حجة شرقي قلقيلية، ونفذ مداهمات واعتقالات وسط انتشار عسكري في البلدة، وفق مصادر محلية.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2023، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل هذه الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما تواصل تل أبيب الاستيطان رغم الانتقادات الدولية.