Mohammed Sameai
15 مايو 2026•تحديث: 15 مايو 2026
اليمن / الأناضول
رحبت بريطانيا وألمانيا، الجمعة، باتفاق تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، معتبرتين أنه يمثل خطوة إنسانية مهمة نحو تخفيف معاناة آلاف الأسر اليمنية، ودعتا إلى تنفيذه بشكل كامل وسريع.
والخميس، أعلنت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، توقيع اتفاق لتبادل أكثر من 1700 محتجز من الجانبين، في أكبر عملية إفراج منذ اندلاع الحرب، بعد 14 أسبوعاً من المفاوضات المكثفة برعاية الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان.
وقالت السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف في بيان، إن "المملكة المتحدة ترحب بالإعلان الصادر عن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بشأن إطلاق سراح المحتجزين على خلفية النزاع".
وأضافت أن الاتفاق يمثل "خطوة إيجابية وملموسة من شأنها أن تبعث الارتياح المنشود لدى آلاف الأسر اليمنية التي عانت طويلا".
وحثت شريف جميع الأطراف "على البناء على هذا الزخم، عبر التنفيذ الكامل وفي الوقت المناسب لهذا الاتفاق"، داعية إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين "الذين لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي لدى الحوثيين".
وشددت على أن "استمرار احتجاز عاملي الإغاثة يعيق إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى الفئات الأكثر احتياجا".
من جانبه، رحب السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر بالاتفاق، واصفا إياه بـ"النبأ السار".
وأكد في تدوينه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، على ضرورة تنفيذ الاتفاق بسرعة، ولم شمل الأسر بعائلاتهم، مشيدا بالجهود التي بذلت خلال أكثر من ثلاثة أشهر من المفاوضات التي انطلقت في العاصمة العمانية مسقط.
واعتبر شنايدر أن الاتفاق يشكل "زخماً إيجابياً" يمكن البناء عليه من أجل الإفراج عن المزيد من السجناء، "بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة، وممثلو المنظمات غير الحكومية، والدبلوماسيون المحتجزون تعسفياً".
وسبق أن اتفقت الحكومة اليمنية مع الحوثيين في سلطنة عمان يوم 23 ديسمبر/ كانون ال الماضي على تبادل نحو ألفين و900 أسير ومعتقل، بينهم سعوديون وسودانيون.
وتعد هذه "أوسع" صفقة تبادل أسرى في اليمن منذ بدء الحرب في البلاد قبل نحو 12 عاما، لكن لم يبدأ تنفيذها حتى اللحظة.
ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن تهدئة نسبية للحرب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، المسيطرة على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
ودمرت الحرب معظم القطاعات في اليمن، وتسببت في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية كارثية في العالم، وسط تحركات أممية مستمرة للدفع بعملية السلام في البلاد.