Said Amori
26 أبريل 2026•تحديث: 26 أبريل 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، وزعيم المعارضة يائير لابيد، مساء الأحد، اندماج حزبيهما رسميا، وخوض الانتخابات المقبلة المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بقائمة مشتركة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، بعد ساعات من بيان حول دمج حزبي "هناك مستقبل" بزعامة لابيد، و"بينيت 2026"، بقيادة بينيت، الذي سيقود أيضا التحالف الجديد باسم "بيَحاد" وهي كلمة تعني "معا".
وقال بينيت، خلال المؤتمر، وفق هيئة البث الرسمية، إن هدف دمج الحزبين وخوض الانتخابات بقائمة مشتركة هو تحقيق "نصر انتخابي" وتشكيل حكومة جديدة.
وأضاف أن حكومته المحتملة "ستقوم على أغلبية صهيونية، فأنا يميني وسأقود دفة الحكم".
وأفاد بينيت، بأنه لن يعتمد على الأحزاب العربية، في إشارة للقائمة العربية الموحدة.
ووفق مراقبين، فإنه من شأن هذا الاندماج أن يعقد المهمة على معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة.
فالخطوة تأتي مدعومة بأرقام قوية، حيث أظهر أحدث استطلاع للرأي نشرته صحيفة "معاريف"، الجمعة، أن حزب بينيت بمفرده تعادل مع "الليكود" بزعامة نتنياهو بـ 24 مقعداً لكل منهما.
بينما حصل حزب "هناك مستقبل"، وفق الاستطلاع ذاته، على 7 مقاعد، ما يجعل تحالفهما سيكون أكبر تكتل مفترض في الكنيست (البرلمان) بأكثر من 30 مقعداً.
فيما أظهر استطلاع للرأي أجرته القناة 12 الخاصة، الجمعة، أن حزب "بينيت 2026" وحده سيحصل على 20- 21 مقعدا بالكنيست "في حال أجريت انتخابات مبكرة".
وخلال المؤتمر الصحفي، أشار بينيت، إلى أن أول قرار سيتخذه في حال فوزه هو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحديد مدة ولاية رئيس الوزراء بثماني سنوات كحد أقصى.
وبحسب القانون الدستوري في إسرائيل يمكن لرئيس الوزراء أن يواصل منصبه دون حد زمني معين، طالما تم انتخابه في كل دورة انتخابات.
وفي 7 أكتوبر 2023، شنت "حماس" وفصائل فلسطينية عملية أسمتها "طوفان الأقصى"، هاجمت فيها 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة "لإنهاء الحصار الجائر على غزة (الذي استمر 18 عاما) وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى".
وفي 8 من ذات الشهر، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين وأسفرت عن نحو 72 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قَدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ويعارض نتنياهو، تحركات لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في فشل حكومته بمواجهة هجوم حركة "حماس"، ويرفض تحمله أي مسؤولية عن الفشل، ويرفض دعوات المعارضة إلى انتخابات مبكرة، رغم استقالة مسؤولين بارزين لمسؤوليتهم عن جانب من هذا الفشل.
من جهته، دعا لابيد، خلال المؤتمر الصحفي، ما وصفه بـ"الوسط الإسرائيلي" إلى دعم بينيت، قائلاً إن الأخير "يمثل يمينًا ليبراليًا ملتزمًا بالقانون".
واعتبر أن توحيد القوى بينهما يأتي استجابة لحاجة البلاد إلى "التغيير" بعد سنوات من الانقسام الداخلي.
وأشار لابيد، إلى أن التحالف يهدف إلى تشكيل "حكومة صهيونية قوية ومستقرة" تجمع بين التيارات المختلفة، مع التركيز على قضايا الأمن والاقتصاد وخفض تكاليف المعيشة، ومكافحة الفساد.
وليست هذه المرة الأولى التي يتقاطع فيها طريق بينيت ولابيد، فقد قادا في عام 2021 ما عُرف بـ"حكومة التغيير" عبر اتفاق تناوب على رئاسة الوزراء.
ورغم نجاح تلك الحكومة في إنهاء 12 عاماً متواصلة من حكم نتنياهو وتمرير ميزانية الدولة، إلا أنها واجهت انتقادات حادة بسبب تناقضاتها الأيديولوجية، حيث ضمت أحزاباً من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، إضافة إلى "القائمة العربية الموحدة"، وهو ما أدى في النهاية إلى انهيارها بعد عام واحد.
وقبل أسبوعين، أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "معاريف" أنه "حال إجراء انتخابات حاليا" فإن معسكر نتنياهو سيحصل على 49 مقعدا، مقابل 61 مقعدا للمعسكر المعارض، إضافة إلى 10 مقاعد للنواب العرب، وهو ما لا يكفي نتنياهو لتشكيل حكومة، إذ يتطلب ذلك تأييد 61 نائبا على الأقل.