آية الزعيم
تصوير: رمزي حيدر
بيروت-لبنان
تجمع العشرات من المعلمين وموظفين القطاع العام ظهر اليوم أمام مقر الحكومة اللبنانية في وسط بيروت تجاوباً مع التظاهرة المركزية التي دعت اليها هيئة التنسيق النقابية بعنوان "تعبيرا عن الغضب والاستنكار"، للمطالبة بتحويل سلسلة الرتب والرواتب(التي تقضي بزيادة رواتب موظفين القطاع العام) إلى مجلس النواب.
ورفع المتظاهرون لافتات تقول "كفى مراوغة"، "لا مماطلة ولا وعود، نعم لإقرار السلسلة"، "ارفعوا ايديكم عن جيوب الفقراء وذوي الدخل المحدود واذهبوا الى مغتصبي الاملاك البحرية والنهرية ومزاريب الهدر في مؤسسات ومجالس الدولة".
والقيت كلمات لممثلين عن الهيئات التنسيقية خلال التظاهرة طالبت بضرورة تحويل سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب كما ورفضوا تقسيطها على 5 سنوات وتمويلها من جيوب اللبنانيين.
وعلى هامش التظاهرة رفض نقيب المعلمين نعمة محفوض فرض اي ضرائب اضافية على المواطنين او تمويل السلسلة من اموال الشعب اللبناني والفقراء.
وقال محفوض لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن الأموال جاهزة وموجودة ويمكن جبايتها من خلال "سرقات المرفأ والتعديات البحرية والدوائر العقارية، إضافة للمماطلة بمجلس الوزراء حيث تم وعدنا ببواخر لتوليد الكهرباء وحتى الآن لم نرى اي شيء"
واعتبر محفوض ان رفض الحكومة جباية الضرائب من التعديات على الاملاك البحرية سببها أن "بعض السياسيين مشاركين بهذه التعديات."
وأكد أن "كل اسبوع سيكون لنا اعتصام بمحيط مجلس الوزراء بالتزامن مع الجلسة الاسبوعية لحين تحويل السلسلة لمجلس النواب "
وشدد محفوض على أن الهيئة التنسيقية حريصة على مصلحة الطلاب أكثر من أي شخص آخر، مشيراً الى "ان كل يوم إضراب سنعوضه بيوم دراسي أيام الاجازات."
وكانت جميع المدارس الرسمية وبعض المدارس الخاصة والمؤسسات والادارات العامة قد أغلقت ابوابها تجاوباً مع دعوة هيئة التنسيق النقابية للإضراب العام تزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء.
في المقابل قال نجيب ميقاتي رئيس الحكومة اللبنانية صباح اليوم إن"جلسة الحكومة المنعقدة في قصر بعبدا اليوم لن تتداول موضوع سلسلة الرتب والرواتب"
وكان رئيس الحكومة قد وضع مصادر لتمويل السلسلة تعرف بـ"طابق الميقاتي" عبر زيادة عامل الاستثمار و زيادة تعريفة الكهرباء وفرض ضرائب على المتقاعدين.
وأكد سليم جريصاتي وزير العمل في تصريحات صحافية اليوم "ان الحكومة لن تحسم موقفها من تمويل السلسلة إلا بعد التأكد من أن كلفتها لن تزيد من المخاطر على الاقتصاد والمالية العامة، وأن مصادر التمويل سوف تصب في مصلحة الشعب والمستفيدين من زيادة الأجور وغلاء المعيشة وتعديل الدرجات، وعندما تتأكد من حصول ذلك، فان الحكومة ستعمد إلى إحالة المشروع للمجلس النيابي".
وأضاف جريصاتي أن" رأي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وآراء صندوق النقد الدولي، ودراسات موضوعة من اصحاب الاختصاص، استوقفتنا لضرورة التمعن في مصادر التمويل وهذا ما نقوم به حاليا، بدليل أن المصادر اليوم تنحصر حتى إشعار آخر بما يسمى زيادة عامل استثمار أو طابق الميقاتي والموضوع المتعلق بزيادة تعرفة الكهرباء بالشطور العليا".
واعتبر الخبير الاقتصادي اللبناني ايلي ياشوعي أن ضخ مليارين لتمويل سلسلة الرتب والراتب من شأنه أن يحرك العجلة الاقتصادية ويزيد حركة العرض والطلب.
ولفت ياشوعي في اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة الأناضول للأنباء إلى أن الاقتصاد اللبناني "متعطش للسيولة والطلب والاستثمار لذلك موضوع الرواتب سيكون تأثيره ايجابياً وليس سلبياً كما يقال."
وأشار ياشوعي إلى أن هناك مصدرين جاهزين لتمويل السلسلة موضحاً أن "بميزانية البنك المركزي هناك ما يسمى "بند فروقات القطع"(وهو الزيادة عن قيمة الذهب) حيث يمكن سحب مليارين منها، أما المصدر الثاني فهو عبر بند الاحتياطي الخارجي فيمكن تحويل مليارين لمحفظة الأوراق المالية".
عا - مصع