آية الزعيم
بيروت-الأناضول
قال جوزيف طربيه رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية اليوم الثلاثاء إن "هناك اتجاهاً لتأجيل تطبيق قانون الامتثال الضريبي الى بداية العام المقبل بدلا من منتصف العام الحالي لتبدأ عملية تحصيل الضريبة في العام 2015 ".
وبرر ذلك بعدم استعداد الكثير من المصارف على مستوى العالم لتطبيق القانون الأمريكي."
وأشار طربيه في كلمة له خلال افتتاح منتدى "دائرة الامتثال لدى المصارف والمؤسسات المالية- "تجربة لبنان" والذي سيستمر حتى 21 من الشهر الجاري انه في ضوء القرارات الدولية والقوانين الملزمة والتي يمكن ان ينتج عن عدم تطبيقها عقوبات مالية او غير مالية كان لا بد من تعديل دور إدارات الامتثال.
ومن هنا كان تعميم مصرف لبنان الرقم 128 للقرار رقم 11323 تاريخ 12/1/2013 بالزام البنوك بتأسيس هذه الادارة المكلفة بالتعامل مع القانون الامريكى الجديد.
يذكر أن قانون الامتثال الضريبي يفرض على الأمريكيين وحاملي الجنسية الاميركية المقيمين خارج الاراضي الاميركية بدفع ضرائب عن اموالهم وممتلكاتهم المتوجبة عليهم وعدم اخفائها والتهرب منها بموجب القانون الأميركي، ويطلب القانون من المؤسسات المالية تحديد أصحاب الأسهم الأميركي الجنسية والإفصاح عنهم أو أن تصبح خاضعة للعقوبات اضافة للاقتطاع الضريبي بنسبة 30%.
وأضاف طربيه ،وهو رئيس جمعية مصارف لبنان ،" انه وبناءً الى قرار مصرف لبنان فإن على المصارف والمؤسسات المالية العاملة في لبنان انشاء دائرة امتثال تتألف من وحدة الامتثال القانوني ووحدة التحقق."
وأشار طربيه الى انه" تم منح قرار ادارة "دائرة “الامتثال بالبنوك الصلاحيات الكافية لتتمكن من تنفيذ مهامها وخصوصاً عند حصول اية تجاوزات على القوانين والانظمة المرعية الاجراء وحق الاتصال بأي مسؤول او ادارة للاطلاع على الملفات والمعلومات اللازمة."
وذكر رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب انه من "مهام إدارة الامتثال اعداد برنامج عمل منسجم مع حجم وطبيعة تعقيدات عمليات المصرف أو المؤسسة المالية اضافة الى تحديد وتقييم مخاطر عدم الامتثال المرتبطة بنشاط المصرف او المؤسسة المالية والعمل على تقييم مدى فعالية الاجراءات المتخذة لاكتشاف التجاوزات ومدى تقيد العاملين بالسياسات الموضوعة."
واوضح طربيه انه "بموجب التشريعات الجديدة سيفتح التسجيل في القانون الامريكة بحلول منتصف شهر يوليو/تموز القادم وأن الحد الاقصى للتسجيل والحصول على رقم التعريف العالمي هو 25 اكتوبر/ تشرين الاول لتفادي العقوبات في العام التالي."
وتضمنت اللوائح الامريكية - بحسب طربيه - اعطاء خيارين للمصارف الاجنبية في الامتثال للقانون، الاول يتطلب من الحكومات المحلية القيام بلعب دور اساسي في تطبيق القانون من خلال قيام الحكومات نفسها - وليس المصارف - بتوقيع اتفاقيات تعاون مع الحكومة الاميركية مباشرة.
أما النموذج الثاني فيتوجب على المصارف الدخول في اتفاقيات مباشرة مع ادارة الضرائب الاميركية ضمن المواعيد المحددة في القانون.
وعلى صعيد لبنان قال رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ان" لبنان سيواجه صعوبة في تنفيذ هذا القانون بسبب التزامه بالسرية المصرفية ولا يمكن تجاوزه الا اذا اعطى صاحب الحساب الموافقة على رفع السرية المصرفية عن حسابه."
واضاف طربيه ان الخيار الابرز امام الحكومة اللبنانية هو ترك جمعية المصارف لترعى هذا القانون وليس الحكومة اللبنانية لعدم تعرضها للعقوبات .
ولفت طربيه الى ان "منتدى الشفافية الدولي" طلب من لبنان ان يلغي السرية المصرفية والاتفاقات الدولية خلال 6 اشهر للالتزام بقانون FATCA،موضحاً ان السرية المصرفية في لبنان تعتبر بأهمية قطاع النفط وجزئا من استقرار الاقتصاد اللبناني، لذلك من الصعب رفع السرية المصرفية في لبنان بصورة تلقائية ."
مصع