Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
08 يوليو 2026•تحديث: 08 يوليو 2026
القدس/ الأناضول
شكك جنود إسرائيليون في صحة رواية أعلنها الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، بشأن قتله مسلحًا من "حزب الله" في اشتباك ببلدة بنت جبيل جنوبي لبنان.
وقال موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "جنودًا شاركوا في اشتباك بنت جبيل يشككون في رواية الجيش، قائلين إن تسلسل الأحداث يختلف عن وصف الجيش".
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان الأربعاء، إن قوات لواء الاحتياط "يفتاح" (679)، العاملة في بنت جبيل، نفذت أمس (الثلاثاء) عمليات تمشيط داخل مبنى شهد، الخميس الماضي، اشتباكًا أُصيب خلاله جندي احتياط بجروح خطيرة.
وأضاف أنه "خلال التمشيط، أطلق مسلح من حزب الله النار على القوات من داخل المبنى، فردت القوات بإطلاق النار وتمت تصفيته".
لكن "يديعوت أحرونوت" قالت: "مع ذلك، أفاد جنود من اللواء بأن الأحداث جرت بشكل مختلف" عن رواية الجيش.
وأوضحت: "بحسب روايتهم، حاصرت القوات المبنى وتعرضت لإطلاق نار من داخله، ما أدى إلى نفوق كلب من وحدة (أوكيتز)، وأطلق جندي رصاصتين باتجاه مصدر إطلاق النار".
وتابعت: "قال الجنود إنهم أُجلوا من المنطقة تحت وابل من النيران، ثم دخلت قوات المبنى ونفذت عملية تفتيش".
وأضافت الصحيفة: "ووفق روايتهم، بعد نحو ساعة، وبعد مغادرة قوات (أوكيتز) المنطقة، عثرت قوات إسرائيلية على عنصر من حزب الله استسلم واقتيد حيًا لاستجوابه".
وأردف الجنود أنه "لاحقًا، صادف قائد وجندي من اللواء عنصرًا آخر من حزب الله يرتدي سترة واقية ويحمل معدات قتالية، فأطلقا النار عليه"، في إشارة إلى مقتله.
وقالت الصحيفة إن "رواية الجنود تتناقض مع بيان الجيش، الذي ذكر أن جنديًا من وحدة (أوكيتز) قتل عنصرًا من حزب الله خلال المواجهة".
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي على رواية الجنود.
وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، رغم توقيع البلدين على "اتفاق إطار" برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران الماضي، وإعلان تل أبيب، الثلاثاء، عن جولة مفاوضات مع بيروت في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و320 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و203 آخرين، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.