Jomaa Younis
06 أكتوبر 2026•تحديث: 06 أكتوبر 2026
إسطنبول / الأناضول
حذرت حركة حماس، الثلاثاء، من اتخاذ مزاعم إسرائيلية بشأن استخدام مستشفيات قطاع غزة لأغراض عسكرية ذريعة لاستهداف ما تبقى منها، داعية الأمم المتحدة إلى زيارة المنشآت الطبية والتحقق من "زيف" تلك المزاعم.
جاء ذلك ردا على تهديد الجيش الإسرائيلي بالعمل ضد ما سماه "مصدر التهديد"، على خلفية زعمه أن حماس تستخدم مستشفيات ومنشآت طبية في القطاع لتنفيذ أنشطة عسكرية.
وقالت الحركة، في بيان، إن الجيش الإسرائيلي يعاود "التحريض على غزة وما تبقى فيها من مستشفيات تعمل جزئيا" عبر الزعم بأن "حماس تستخدم المستشفيات لتخزين وسائل قتالية".
ونفت حماس تلك المزاعم، ووصفتها بأنها "كذب وافتراء"، مؤكدة أن المستشفيات العاملة في القطاع "مفتوحة أمام المؤسسات الدولية والأممية".
وأضافت: "نحذر من اتخاذ" المزاعم "الكاذبة ذريعة للاعتداء على ما تبقى من مستشفيات غزة، وندعو الأمم المتحدة إلى زيارتها والتحقق من زيفها".
** تهديد إسرائيلي
وجاء بيان حماس ردا على تصريحات للمتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة "إكس" الأمريكية، زعمت فيها أن الحركة "لا تزال تستغل المستشفيات والمناطق المدنية لأغراض عسكرية".
ولم تقدم المتحدثة الإسرائيلية في تصريحاتها أدلة تثبت تلك المزاعم.
وهددت بأن الجيش الإسرائيلي سيعمل ضد ما سماه "مصدر التهديد" إذا لم تتوقف الأنشطة التي يزعم أن حماس تنفذها من داخل المنشآت المدنية، بما فيها المستشفيات والمرافق الطبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل دمار واسع لحق بالقطاع الصحي خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، جراء استهداف إسرائيل المستشفيات والمنشآت الصحية، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة المرافق الطبية على تقديم خدماتها العلاجية، لا سيما لمرضى السرطان والأمراض المزمنة.
كما تتنصل إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بما يشمل فتح المعابر بشكل كامل وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والوقود.
كما يأتي التصعيد في الخطاب الإسرائيلي تجاه غزة قبل نحو 3 أسابيع من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وسط احتدام المنافسة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصومه، وإظهار استطلاعات الرأي عدم قدرة أي من المعسكرين على حسم أغلبية الـ61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة.
وتشهد الحملة الانتخابية تصعيدا في خطاب نتنياهو وحلفائه اليمينيين بشأن غزة والفلسطينيين، بالتوازي مع سعي رئيس الوزراء إلى إبراز الملف الأمني في حملته وتقديم نفسه باعتباره الأقدر على مواجهة ما يصفها بـ"التهديدات" المحيطة بإسرائيل.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 74 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 175 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.