طهران/ زينب بيشاقجي/ الأناضول
أعرب المرشد الأعلى في إيران "علي خامنئي"؛ عن معارضته الشديدة لأي تدخل من قبل الولايات المتحدة الأميركية في العراق.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "أيرنا" قول خامنئي - حول التطورات الأخيرة في العراق - "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعارض بشدة أي تدخل أميركي في شؤون العراق الداخلية، وتؤمن بأن الشعب والحكومة والمراجع الدينية العراقية قادرة على إخماد النار المستعرة هناك".
وأوضح المرشد أن القوى الغربية المهيمنة - وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية - تقف وراء الفتنة وإشعال نار المعارك في العراق، لافتاً أن تلك القوى تسعى لاستغلال ضعف إرادة وجهل وتعصب بعض الفئات، على حد زعمه.
وذكر خامنئي أن الهدف الحقيقي وراء ما يحدث في العراق الآن؛ هو حرمان الشعب العراقي من الانتصارات التي حققها بالرغم من التدخلات الأميركية؛ وخصوصاً حرمانه من التمتع بالديمقراطية، مضيفاً " إن الولايات المتحدة ليست سعيدة بالمشاركة الواسعة للشعب العراقي في الانتخابات ونتائجها؛ لأنها ترغب باستمرار سيطرتها على العراق، وهيمنة أشخاص يعملون تحت إمرتها على ذلك البلد "، على حد تعبيره.
ولفت خامنئي إلى أن الإدارة الأميركية تعمل على إظهار ما يشهده العراق على أنه حرب طائفية، قائلاً: " ما يشهده العراق ليس حرباً سنية شيعية، وإنما مساعي من القوى المهيمنة من خلال بقايا نظام "صدام حسين" والمتعصبين التكفيريين، لإسقاط الحكومة، وتعطيل السلام والاستقرار في العراق، إضافة إلى تهديد وحدة أراضيه "، بحسب قوله.
وتابع خامنئي: " إن الفاعلين الحقيقيين للفتنة في العراق هم من يغذون العداء بين السنة والشيعة الذين يؤمنون باستقلال العراق، كما أن الحرب الحقيقية في العراق، هي بين من يريدون تحويله إلى مقر للولايات المتحدة الأميركية وبين من يريدون استقلال العراق ".
يذكر أن الرئيس الإيراني "حسن روحاني" كان قد قال في كلمة له؛ بمناسبة مرور عام على توليه منصب الرئاسة: " نحن مستعدون لتقديم الدعم للعراقيين - في إطار الأعراف الدولية - إذا طلب الشعب والحكومة العراقية ذلك رسمياً ".