أديس ابابا/ محمد توكل/ الأناضول
كشف أكوي بونا ملوال سفير جوبا لدى إثيوبيا، اليوم الثلاثاء، أن سلفاكير ميارديت رئيس جنوب السودان سيوقع غدا الأربعاء على اتفاق السلام الذي وقعت عليه المعارضة من طرف واحد في 17 أغسطس/ آب الجاري.
وقال ملوال في تصريحات خاصة لـ"الأناضول"؛ إن الرئيس سلفاكير سيوقع غدا الأربعاء على اتفاقية سلام جنوب السودان بحضور قادة دول جوار جنوب السودان(رئيس وزراء إثيوبيا هيلي ماريام ديسالين؛والرئيس السوداني عمر البشير؛ والأوغندي؛ يوري موسفيني؛ والكيني أوهور كينياتا).
وأضاف ملوال؛ أن جوبا ستشهد مراسم توقيع الاتفاق بمشاركة وساطة "إيغاد"(الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا) والشركاء مثل الاتحاد الأفريقي؛ والاتحاد الأوروبي؛ والأمم المتحدة.
وأكد السفير رغبة حكومة جنوب السودان في تحقيق السلام الدائم، مشيرا إلى أن الحكومة "قدمت الكثير من التنازلات من أجل تحقيق السلام وانهاء الحرب في البلاد"، دون أن يقدم أمثلة على تلك التنازلات.
وعبّر ملوال؛ عن ارتياحه لتوقيع الرئيس سلفاكير على الاتفاقية في جوبا الذي "يبعث برسائل إيجابية على الصعيد الداخلي والخارجي ويرفع من معنويات المواطن في جنوب السودان لأن السلام رغبة نابعة من شعب جنوب السودان".
وفي ذات السياق، رحّب رئيس وساطة "إيغاد" سيوم مسفن؛ بموقف الرئيس سلفاكير للتوقيع على الاتفاقية غداً الأربعاء بجوبا واعتبره "نقلة كبيرة في مسيرة السلام".
وقال في تصريحات خاصة لـ"الأناضول"؛ إن قادة "إيغاد"؛ والشركاء الدوليين سيشاركون في مراسم توقيع الاتفاقية من قبل الرئيس سلفاكير.
وعبّر مسفن؛ عن ارتياحه لتوصل الجنوبيين إلى اتفاق السلام. وتوقع أن يكون "سلاماً دائماً يضع نهاية للحرب الأهلية في جنوب السودان". وقال إن الجنوبيين "شارفوا على دخول مرحلة جديدة من السلام ستنعكس على الاستقرار والسلام في الإقليم".
والأسبوع الماضي، وقع في أديس أبابا زعيم المتمردين ريك مشار، وباقان أموم الأمين العام لحزب الحركة الشعبية لتحرير السودان عن المجموعة المعروفة باسم المعتقلين السابقين على اتفاق السلام وتسوية الصراع، فيما طلبت حكومة جوبا مهلة 15 يومًا للتوقيع على الاتفاقية لاجراء مزيد من المشاورات.
وبعد يوم واحد من توقيع الاتفاق، شهد مقر اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، في أديس أبابا، توقيع شركاء وساطة "إيغاد"(الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا)، (الأمم المتحدة؛ الاتحاد الأوروبي؛ الترويكا التي تضم أمريكا؛ النرويج؛ وبريطانيا)؛ على الاتفاق، حسب مراسل "الأناضول".
ومنذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2013، تشهد دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء عام 2011، مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لمشار، بعد اتهام سلفاكير له بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري، وهو ما ينفيه الأخير.