آية الزعيم
تصوير: رمزي حيدر
فيديو: علي ماجد
بيروت-الأناضول
تحت عنوان "الزحف إلى السراي" (مقر الحكومة اللبنانية) أقامت هيئة التنسيق النقابية اللبنانية اليوم الأربعاء أضخم وقفة احتجاجية لها منذ بدء إضرابها المفتوح الذي أعلنت عنه الأسبوع الماضي لإقرار مشروع زيادة رواتب موظفي القطاع العام.
في المقابل لاتزال الهيئات الاقتصادية الرسمية رافضة إقرار مشروع زيادة رواتب موظفي القطاع العام لما له من اثار سلبية على الاقتصاد اللبناني.
وقد تجمع الآلاف من موظفي القطاع العام صباح اليوم أمام مقر الحكومة في وسط العاصمة اللبنانية بيروت حيث شارك موظفو الإدارات العامة والمتعاقدون والبلديات مطالبين الحكومة بتنفيذ وعودها القاضية بزيادة رواتبهم .
وتوقفت اعمال قصر العدل (التابع لوزارة العدل) في بيروت اليوم وكذلك عقد الجلسات وتسيير الاعمال الإدارية بسبب امتناع الموظفين عن ممارسة اعمالهم احتجاجاً على عدم إحالة زيادة الرواتب إلى مجلس النواب الذي يقرها عبر قانون لتصبح نافذة.
وقد اقفلت جميع المدارس الرسمية أبوابها اليوم بينما تفاوت عدد المدارس الخاصة التي التزمت بالإضراب.
ورفع المحتجون لافتات كتب عليها "الويل لكم من العدالة الالهية" واللافت كان مشاركة طلاب المدارس، الذين رفعوا لافتات كتب عليها "يا ميقاتي اسمع اسمع عمدرستي مش رح ارجع" تضمانا مع اساتذتهم.
وفي هذا السياق ناشد نقيب معلمي المدارس الخاصة في لبنان نعمة محفوظ خلال الوقفة الاحتجاجية رئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان لعقد جلسة استثنائية لإنهاء قضية سلسلة الرتب والرواتب (التي تقضي بزيادة اجور موظفي القطاع العام).
وشدد محفوظ على ان "معلمي المدارس الخاصة ليسوا قطاع طرق وانما هذا الإضراب موجه ضد سياسة الحكومة التي تماطل ولم تقر زيادة الرواتب، مؤكداً أن هيئة التنسيق لن تخرج من الشارع قبل الحصول على حقوقها."
وأشار إلى أن "الهيئات الاقتصادية هي التي تمارس الضغط على الحكومة لحرمان الاساتذة والمعلمين من حقوقهم."
في المقابل قال محمد شقير رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان أن الإضراب المفتوح الذي دعت اليه الهيئات الاقتصادية يساهم بتعطيل مصالح الناس اكثر من تسييرها.
وأضاف في مكالمة هاتفية مع مراسلة وكالة الأناضول للأنباء أن الخسارة الأكبر تكمن عند إقرار السلسلة إذ أنها تشكل خطراً على الليرة اللبنانية وستزيد من نسبة العجز.
وكانت الهيئات الاقتصادية اللبنانية قد توصلت، بحسب دراسة أعدتها مسبقاً، إلى أن تكلفة زيادة الأجور تصل إلى 2.5 مليار دولار سنويا، فذلك سيرفع عجز الموازنة من 4 مليارات دولار الى 6.5 مليارات دولار خلال العام 2013.
وأشار شقير إلى أن الهيئات الاقتصادية تطالب من الحكومة إعطاء أرقام محددة عن كلفة زيادة الرواتب.
وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد أعلن قبل أشهر عن مشروع سمي بـ "طابق الميقاتي"، والذي يعود دخله لتمويل زيادة رواتب موظفي القطاع العام، والمشروع يعطي الحق بزيادة مساحات البناء في المباني الجديدة.
ويدفع المستفيد للدولة على أساس المتر المربع، ويخصّص 90% من هذه الأموال لخزينة الدولة و 10% للبلديات.
ووفق إحصاءات حكومية يبلغ عدد الموظفين في القطاع العام اللبناني نحو 270 الف، ما يعادل نحو 20% من القوى العاملة في لبنان.
عا