Elif Gültekin Karahacıoğlu, Başar Bayatlı
29 يوليو 2026•تحديث: 29 يوليو 2026
أنقرة/ الأناضول
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المنظمة الدولية لا تستطيع فرض السلام في قبرص، لكنها ملتزمة التزامًا كاملًا بمواصلة دعم شعب الجزيرة خلال هذه المرحلة التي وصفها بأنها بالغة الأهمية لقبرص والمنطقة بأسرها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده غوتيريش عقب الاجتماع الذي جمعه، في المنطقة العازلة، مع رئيس جمهورية شمال قبرص التركية طوفان أرهورمان، وزعيم الإدارة الرومية في جنوب قبرص نيكوس خريستودوليدس.
وقال غوتيريش إن كلا الزعيمين يرغبان في تحقيق التعاون والسلام في الجزيرة، مضيفًا: "حصلت على موافقة الطرفين والدول الضامنة للانتقال إلى اجتماع (5+1)، إلا أن ذلك يتطلب إعدادًا كافيًا يشمل إجراءات لبناء الثقة، وتحضيرات منهجية، وأخرى تتعلق بالمحتوى".
وأضاف: "لا تستطيع الأمم المتحدة فرض السلام في قبرص، لكن أود أن أؤكد بوضوح أن الأمم المتحدة ماضية بكل تصميم في دعم شعب قبرص خلال هذه المرحلة ذات الأهمية الحيوية للجزيرة والمنطقة الأوسع".
وأعرب غوتيريش عن اعتقاده بأن التوصل إلى حل في قبرص لا يكتسب أهمية من حيث حماية مصالح الشعب القبرصي وترسيخ السلام فحسب، بل يمثل أيضًا عنصرًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار في منطقة تشهد تزايدًا خطيرًا في مظاهر عدم الاستقرار.
وأشار إلى أنه تأثر بالأعمال التي تنفذها لجنة المفقودين، إلى جانب أنشطة اللجان الفنية، مؤكدًا في الوقت نفسه ثقته باستمرار دعم الدول الضامنة الثلاث، وهي تركيا واليونان والمملكة المتحدة.
وأكد غوتيريش أنه لمس وجود رغبة لدى الجانبين في بناء مستقبل مشترك وسلمي في قبرص، مشيرًا إلى أن العمل مستمر من أجل التوصل إلى حل "شامل ومستدام" للمسألة القبرصية.
وقال إنه لا يوجد أي اجتماع مقرر بشأن قبرص خلال أسبوع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول، لكنه شدد على أن الجهود ستتواصل بحزم، وبمشاركة الدول الضامنة، للتوصل إلى حل.
السلام في قبرص عامل لتعزيز الاستقرار
وأشار غوتيريش إلى أن المنطقة تشهد تحولات جيوسياسية مهمة، قائلًا: "هذه منطقة نشهد فيها العديد من الصراعات المستمرة، كما نشهد كيف يمكن لتلك الصراعات أن تتوسع".
وأضاف أنه يعتقد أن إحراز تقدم في المسألة القبرصية ستكون له آثار إيجابية على استقرار المنطقة، مؤكدًا في المقابل أن قبرص ستكون أكثر عرضة للمخاطر إذا لم يتم التوصل إلى حل لقضيتها.
وشدد غوتيريش على ضرورة احترام ولاية قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص (UNFICYP)، مشيرًا إلى أن القوة أسهمت، على مدى أكثر من ستة عقود، في الحفاظ على الاستقرار في بيئة حساسة، وأن استمرارها في أداء مهامها بفاعلية يعتمد على تعاون جميع الأطراف.