Emirhan Demir, Mahmut Nabi
25 أغسطس 2026•تحديث: 25 أغسطس 2026
أنقرة/ الأناضول
أعلنت الأمم المتحدة أنها تعمل على إنشاء "آلية لبناء الثقة" لتسهيل مرور الأسمدة وغيرها من السلع عبر مضيق هرمز، في ظل الضغوط التي تفرضها الصراعات العالمية على منظومة الغذاء، داعية الدول الأعضاء إلى المشاركة "بجدية وبشكل بناء" في هذا المسار.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تصريحات صحفية الاثنين، إن حركة السفن التجارية في المياه الدولية تأثرت سلبا نتيجة الصراعات العالمية، وما رافقها من اضطرابات في الملاحة.
وأكد على أن الصراعات في الشرق الأوسط أدت إلى تعطّل حركة العبور عبر مضيقي هرمز وباب المندب، فيما جعلت الحرب الروسية الأوكرانية طرق الملاحة أكثر خطورة، مشيرا إلى أن ذلك يشكل ضغطا، ولا سيما على منظومة الغذاء العالمية.
وأضاف: "يجب ألا تتحول نقاط العبور البحرية بأي حال إلى أداة للضغط، كما يجب ألا يصبح إمداد العالم بالغذاء ضحية جانبية للصراعات".
وأوضح أن حرية الملاحة ذات أهمية حيوية للسلام والأمن الدوليين، فضلا عن نقل الغذاء والطاقة والمواد الأساسية.
ودعا غوتيريش الدول الأعضاء إلى التحرك لمعالجة أزمة مضيق هرمز، في إطار فريق عمل أنشأه في مارس/آذار الماضي.
وأشار إلى أن فريق العمل يركز في المرحلة الأولى على وضع "آلية لبناء الثقة" تتيح نقل الأسمدة وبعض المواد الخام المرتبطة بها، مضيفا أن تطبيق الآلية قد يشمل سلعا أخرى أيضا.
وشدد غوتيريش على أن الآلية لن تغيّر مسؤوليات الدول الأعضاء بموجب القانون الدولي، مبينا أن الأمم المتحدة يمكن أن تؤدي دور "ميسّر محايد" في هذا الإطار.
وقال: "ما نحتاج إليه الآن هو تعاون الأطراف والإرادة السياسية. أدعو جميع السلطات إلى المشاركة بجدية وبشكل بناء في هذا المسار".
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، التي ردت بهجمات استهدفت إسرائيل و"أهدافا أمريكية" في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.
وبين 8 و24 يوليو/ تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة شن هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف ما قالت إنها "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية.