ABDULSALAM FAYEZ
01 سبتمبر 2026•تحديث: 01 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، الثلاثاء، إلى تحرك دولي عملي ضد استهداف إسرائيل المؤسسات التعليمية في القدس الشرقية المحتلة، وضمان وصول المعلمين الفلسطينيين إلى مدارسهم.
جاء ذلك في بيان للوزارة، بالتزامن مع إضراب مدارس خاصة عدة في القدس الشرقية، بينها مدارس مسيحية، مع انطلاق العام الدراسي، احتجاجا على عدم إصدار السلطات الإسرائيلية تصاريح دخول لمعلميها المقيمين في الضفة الغربية المحتلة.
وأدانت الوزارة "منع الاحتلال (الإسرائيلي) المعلمين من الوصول إلى مدارس القدس الشرقية، ومحاولات فرض المناهج التعليمية الإسرائيلية في عاصمة دولة فلسطين".
وقالت إن السلطات الإسرائيلية منعت معلمين وطواقم من سكان الضفة الغربية، يعملون في مدارس فلسطينية بالقدس الشرقية، من الوصول إلى أماكن عملهم، ما أدى إلى تعليق الدوام.
واعتبرت الإجراء الإسرائيلي "انتهاكا مباشرا لحق الطلبة الفلسطينيين في التعليم، واعتداء على المؤسسات التعليمية الفلسطينية في المدينة المقدسة".
وحذرت من أن "الاحتلال لا يكتفي باحتلال الأرض والسيطرة عليها، بل يسعى إلى فرض المناهج التعليمية الاسرائيلية، والانتقال إلى احتلال الرواية وفرضها بالقوة".
وأضافت أن إسرائيل تسعى، من خلال التحكم في التعليم والمناهج ومصادر المعرفة، إلى فرض روايتها على الأجيال الفلسطينية ومصادرة حقها في معرفة تاريخها وحضارتها وهويتها الوطنية.
كما أدانت الوزارة استمرار استهداف مؤسسات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في القدس الشرقية والاستيلاء على منشآتها.
وأكدت أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، وأن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابعها أو هويتها أو واقعها القانوني والديمغرافي والثقافي والديني "باطلة وغير شرعية، ولا تنشئ لإسرائيل أي حق أو سيادة عليها".
وطالبت "المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، بالتدخل وبتحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية، وعدم الاكتفاء بالإدانات، واتخاذ إجراءات عملية وملموسة لإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف استهداف المؤسسات التعليمية الفلسطينية".
ودعت إلى "ضمان وصول المعلمين والموظفين إلى مدارسهم، واحترام حق الطلبة الفلسطينيين في التعليم، وحماية مؤسسات القدس، والحفاظ على هويتها وطابعها التاريخي والثقافي والديني، وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وعاصمتها القدس".
والاثنين، أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن نحو 45 ألف طالب فلسطيني من سكان القدس الشرقية سيضطرون إلى دراسة المنهاج الإسرائيلي خلال العام الدراسي الجديد.
وأوضحت الصحيفة أن هؤلاء يمثلون 38 بالمئة من نحو 120 ألف طالب فلسطيني في القدس الشرقية.
وتشترط إسرائيل على الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية الحصول على تصاريح خاصة لدخول القدس الشرقية، بما في ذلك لأغراض العمل والتعليم والعلاج والعبادة، وسط قيود وإجراءات أمنية مشددة على منحها.
وتضم القدس ثلاثة أنماط رئيسية من المدارس، هي المدارس الخاصة، ومعظمها مسيحية، ومدارس دائرة الأوقاف الإسلامية، والمدارس التابعة لبلدية القدس ووزارة التعليم الإسرائيلية.
وفي يناير/ كانون الثاني 2026، أقر الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) قانونا يحظر توظيف المعلمين الحاصلين على شهاداتهم الأكاديمية من مؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية في نظام التعليم الإسرائيلي.
ووفق تقرير سابق لصحيفة "هآرتس"، يؤثر القانون بشكل خاص على نظام التعليم العربي في القدس الشرقية، الذي يعمل فيه نحو 6700 معلم، يحمل 60 بالمئة منهم على الأقل شهادة بكالوريوس من مؤسسات أكاديمية فلسطينية.
وتحتل إسرائيل القدس الشرقية منذ عام 1967، وتعتبرها جزءا من عاصمتها، في خطوة لم تحظ باعتراف دولي واسع، بينما يتمسك الفلسطينيون بها عاصمة لدولتهم المستقبلية.