Fekry Abdeen
04 أكتوبر 2026•تحديث: 04 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
حصد منشور للممثلة الأمريكية أنجلينا جولي عن دمار حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة 881 ألف إعجاب خلال 11 ساعة، ودعت الممثلة إلى فتح "Google Earth" لرؤية ما حل بالقطاع من دمار.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، ما خلف أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ونشرت جولي صورتين التقطتهما أقمار صناعية لمنطقة قرب مدرسة القادسية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، إحداهما تعود إلى عام 2022، وتظهر فيها المنطقة مليئة بالمباني.
أما الصورة الثانية، وهي للمنطقة نفسها، فتبدو كصحراء بلا أي مبنى، بعد أن دمرها الجيش الإسرائيلي تماما، ما أدى إلى تهجير الفلسطينيين منها إلى مناطق أخرى في القطاع المنكوب.
وحظي المنشور بـ881 ألف إعجاب خلال 11 ساعة حتى الساعة 09:35 (ت.غ) الأحد.
وقالت جولي في منشورها: "يمكنكم الآن فتح تطبيق 'Google Earth' ورؤية ما حل بقطاع غزة".
وأضافت: "تحولت أحياء بأكملها إلى ركام، إذ تضررت أو دمرت المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات والطرق وشبكات المياه والصرف الصحي، فضلا عن البنية التحتية التي كان يعتمد عليها السكان للبقاء على قيد الحياة".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية في غزة عبر قصف يومي قتل 1454 فلسطينيا وأصاب 5090 فلسطينيا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
وأضافت جولي أن "تحليلا أجرته الأمم المتحدة لصور الأقمار الصناعية أظهر أنه بحلول 16 يونيو/ حزيران 2026، كان 82 بالمئة من مباني غزة قد تعرض لأضرار، حيث صنف نحو ثلثي تلك المباني المتضررة على أنها مدمرة بالكامل".
وتابعت: "ومع اقتراب فصل الشتاء، يحتاج 1.98 مليون شخص، أي 94 بالمئة من سكان غزة، إلى المساعدة في توفير المأوى والاحتياجات الأساسية، في حين لا تزال المساعدات ومواد الإيواء تواجه قيودا وتأخيرات".
وتمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
حلول الشتاء
ومضت جولي قائلة إن "تطبيق 'Google Earth' يظهر حجم الدمار المادي بوضوح فائق، لكن ما لا يمكن للتطبيق إظهاره هو معنى العيش وسط هذا الدمار، ومصير العائلات (...)، وطبيعة الحياة التي يواجهها الناجون".
وشددت على أن "ما سيحدث تاليا هو أمر بالغ الأهمية، فالناس بحاجة إلى مأوى قبل حلول الشتاء".
وأردفت: "ويجب أن تصل المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بالحجم المطلوب، كما تحتاج المستشفيات إلى الإمدادات الطبية".
واستطردت: "علاوة على ذلك، لا بد من تهيئة الظروف التي تتيح للمدنيين إعادة بناء منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم ومجتمعاتهم".
وختمت جولي بالقول: "الدمار مرئي للعيان، والاحتياجات معلومة؛ وما يهم الآن هو تلبية تلك الاحتياجات".
وتتنصل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من التزاماتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار، وترفض حتى الآن السماح ببدء عملية إعادة إعمار ما دمرته حرب الإبادة.
ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
كما تنظر محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
من سجن إلى مقبرة
ومن حين إلى آخر تنتقد جولي بشدة أوضاع الشعب الفلسطيني المزرية تحت الاحتلال الإسرائيلي.
ففي أبريل/ نيسان 2025، أعادت نشر منشور لمنظمة "أطباء بلا حدود" عبر "إنستغرام"، في إطار تجديد دعمها لقطاع غزة في مواجهة حرب الإبادة الإسرائيلية.
وجاء في المنشور أن "غزة تحولت إلى مقبرة جماعية للفلسطينيين ولمن جاءوا لمساعدتهم"، مع مشاركة تفاصيل التقرير الذي أعدته المنظمة حول هذا الموضوع.
وفي انتقاد للهجمات الإسرائيلية، قالت جولي عبر "إنستغرام" في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023: "هذا قصف متعمد لسكان محاصرين في غزة لا يملكون مكانا يهربون إليه".
وتابعت: "لقد كانت غزة سجنا مفتوحا منذ نحو 20 عاما، وهي تتحول بسرعة إلى مقبرة جماعية".
وفي عام 1948 أقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وإقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.