القدس / الأناضول
حذر قائد المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي آفي بلوط، الاثنين، من أن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة "قد ينتهي بكارثة".
بلوط قال خلال اجتماعه مع قيادة المستوطنين بالضفة الغربية، إن "أعمال العنف التي يمارسها مستوطنون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية تعرض الحياة للخطر وتمس بالأمن"، وفقا لهيئة البث الرسمية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة، بينهم 250 ألفا في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية.
والقيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي هي المسؤولة عن العمليات العسكرية والأمنية بالضفة الغربية.
وتقول منظمات حقوقية إن الجيش الإسرائيلي يوفر حماية للمستوطنين خلال الكثير من اعتداءاتهم اليومية على الفلسطينيين.
ووصف بلوط هجمات المستوطنين بأنها "مخالفة للقانون وغير أخلاقية".
ومحذرا تابع: "نقترب جدا من وقوع أحداث أكثر خطورة وقد تنتهي بكارثة"، دون توضيح لطبيعتها.
وقالت الهيئة إن "جهات أمنية ترى أن تصاعد هذه الحوادث يسهم في زيادة الانتقادات الدولية لإسرائيل ويؤثر سلبا على صورتها في المحافل الدولية".
وتدافع حكومة بنيامين نتنياهو عن المستوطنين.
ونتنياهو نفسه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأفاد مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي الخميس بأن "المليشيات الإسرائيلية التي تضم مستوطنين وجنودا، تصّعد من حملات القتل التي تنفذها في أنحاء الضفة الغربية".
وأضاف: "خلال أقل من أسبوعين، قتلت هذه المليشيات 4 فلسطينيين في 3 قرى متجاورة، وارتكبت أعمال عنف أخرى عديدة وعمليات حرق وسرقة مواشي، بهدف تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين من منازلهم".
وقالت المديرة العامة لمركز "بتسيليم" يولي نوفاك إن "القتل اليومي في الضفة ليس عشوائيا، بل جزء لا يتجزأ من مسار منهجي للتطهير العرقي".
وزادت بأن "المنظومة الإسرائيلية لا توقف هذا العنف لأنه يخدم هدفها السياسي، وهو قمع الفلسطينيين وتجريدهم من أراضيهم".
وحذرت من أن "القتل سيستمر ما دام المجتمع الدولي يكتفي بإدانات ضعيفة ولا ينتقل إلى اتخاذ خطوات عملية توقف إسرائيل عن مواصلة ارتكاب هذه الجرائم".
ومنذ أن بدأت إبادة غزة، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة عن مقتل ما لا يقل عن 1154 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750، واعتقال قرابة 22 ألفا، وفقا لمعطيات فلسطينية.
كذلك تشمل الاعتداءات: تخريب وهدم منشآت ومنازل وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، التي تعدها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وفي 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية.