Esra Taşkın, Sami Sohta
10 مايو 2026•تحديث: 10 مايو 2026
باريس/ الأناضول
أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، عن أمله في استئناف العلاقات بين بلاده والجزائر.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ماكرون، مع الرئيس الكيني وليام روتو، في العاصمة نيروبي، التي يجري لها زيارة رسمية.
وتطرق ماكرون، إلى العلاقات بين فرنسا والجزائر، معربا عن أمله في أن تسهم الزيارة التي أجرتها وزيرة الدولة لدى وزارة الدفاع الفرنسية أليس روفو، إلى الجزائر قبل يومين، في إعادة إطلاق العلاقات بين البلدين.
وأشار إلى أن المواقف المرتبطة بالسياسة الداخلية خلال الأشهر الأخيرة ألحقت أضرارا كبيرة بالبلدين.
ولفت ماكرون، إلى أن من واجبه الدفاع عن مصالح الفرنسيين.
وفي هذا الإطار، شدد على ضرورة إعادة بناء علاقة سليمة وبنّاءة بين فرنسا والجزائر.
وقال ماكرون: "ينبغي أن تقوم هذه العلاقة على الاحترام المتبادل وأن تتيح التوصل إلى حلول بشأن جميع القضايا".
وأضاف أن بلاده ترغب في التوصل إلى حلول مسؤولة مع الجزائر في الملفات الإنسانية والهجرة والأمن والاقتصاد والقضايا الإقليمية.
من جانبها، أوضحت أليس روفو، في منشور عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، أنها سلمت رسالة من ماكرون إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وأضافت أنها أجرت لقاءً بنّاءً مع تبون، قائلة: "هدفنا هو إعادة إطلاق التعاون في مجالات الذاكرة والأمن والدفاع، إلى جانب الهجرة والقضاء".
والجمعة، زارت روفو الجزائر، بتوجيه من ماكرون للمشاركة في إحياء ذكرى مجازر سطيف وقالمة وخراطة عام 1945.
وعقب مراسم إحياء الذكرى في سطيف، الجمعة، صرحت روفو قائلة: "الحقيقة هي أنه بينما كانت فرنسا تحتفل في 8 مايو/ أيار 1945 بانتصارها على الهمجية، كانت أحداث مأساوية تقع في الوقت نفسه في سطيف وقالمة وخراطة".
يشار أن قصر الإليزيه (الرئاسة الفرنسية) أعلن الأسبوع الجاري، في بيان، أن السفير الفرنسي لدى الجزائر ستيفان روماتي، سيرافق روفو إلى الجزائر، بتوجيه من ماكرون، للمشاركة في إحياء ذكرى مجازر سطيف وقالمة وخراطة.
وأوضح البيان، أن السفير روماتي، سيعود إلى مهامه في الجزائر، مؤكدًا أن ماكرون يرغب في إقامة "علاقات قائمة على الثقة وموجهة نحو المستقبل" مع الجزائر، إلى جانب ترسيخ "حوار فعّال" معها.
وفي 8 مايو 1945، ارتكبت القوات الاستعمارية الفرنسية مجازر أسفرت عن مقتل أكثر من 45 ألف جزائري، بحسب تقديرات رسمية، عقب خروج جزائريين في مظاهرات للمطالبة باستقلال بلادهم.
وتوجد بين البلدين ملفات تاريخية عالقة بانتظار الحل، من بينها الأرشيف الجزائري الذي ترفض السلطات الفرنسية إعادته، وجماجم قادة المقاومة الشعبية الموجودة في متحف الإنسان بباريس، وتعويض ضحايا التجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية بين عامي 1960 و1966.