رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
حذّرت محافظة القدس، الاثنين، من "عدوان خطير" تشهده مناطق شمالي المدينة المحتلة، في ظل اقتحامات متواصلة ينفذها الجيش الإسرائيلي، أسفرت عن إصابات واعتقالات واسعة.
وقالت المحافظة في بيان إنها تحذر من "العدوان الخطير الذي تشهده بلدتا الرام وكفر عقب ومخيم قلنديا شمال القدس المحتلة".
وأوضحت أن قوات إسرائيلية اقتحمت منذ الليلة الماضية بلدات الرام وكفر عقب ومخيم قلنديا، ونفذت عمليات دهم وتفتيش لعشرات المنازل، تخللها تخريب للممتلكات وخلع للأبواب.
وأضافت أن الاقتحامات أسفرت عن 4 إصابات على الأقل؛ نتيجة "الاعتداء بالضرب المبرح" على فلسطينيين، إلى جانب اعتقال عشرات الأشخاص، بينهم أسرى محررون.
وتابعت أن القوات حوّلت عددا من المنازل إلى ثكنات عسكرية، ما أدى إلى تعطيل شبه كامل للحياة اليومية في المناطق المستهدفة.
كما اقتحمت عيادة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم قلنديا ودمّرت بابها الخارجي، حسب المحافظة.
وتابعت أن الجيش أخطر عشرات المنشآت السكنية والتجارية بالهدم، بحجة البناء دون ترخيص.
وفي وقت سابق الاثنين، اقتحم الجيش الإسرائيلي مخيم قلنديا، حيث استولت قواته على منازل فلسطينية بعد إخلائها من سكانها، وحولتها إلى مراكز توقيف وتحقيق، حسب شهود عيان للأناضول.
ويعد مخيم قلنديا من أبرز مخيمات اللاجئين شمالي القدس، ويشهد اقتحامات متكررة ضمن عمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1154 فلسطينا، وإصابة نحو 11 ألفا و750، واعتقال قرابة 22 ألفا، وفقا لمعطيات رسمية فلسطينية.
وتعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، فيما تحذر منظمات دولية من تداعيات العمليات العسكرية والإجراءات الإسرائيلية على الوضع الإنساني والاستقرار في المنطقة.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.